المكتبة » مكتبة تطوير الذات

عنوان الكتاب
عصرنا والعيش في زمانه الصعب
وصف الكتاب

(عَصرُنا والعَيشُ في زَمانِهِ الصَّعبِ) هو عنوانُ كتاب للأستاذ الدكتور عبدِ الكريم بكار, حاول المؤلف من خلاله تسليطَ الضوء على كثيرٍ من القضايا الشائكة والحساسة في زماننا وعصرنا.

فقد سلّط الضوء على أوضاع هذا العصر وملامحه، وعلى العيش فيه، والصعوبات التي يواجهها المسلمُ الملتزم بالقيام بأمر الله تعالى في ظل ظروف وأوضاع كثيراً ما تكون غيرَ مواتية، وأتى المؤلف بالحلول المناسبة للعيش في زماننا الصعب، وما يحتاجه هذا الواقعُ من تطوير وتحسُّنٍ للأبعاد العقيلة والنفسية والجسمية والاجتماعية، بالإضافة إلى تحسين إدارة شؤون العيش.

وهذا الكتاب يعالج كثيراً من القضايا الأساسية في زماننا، ونأمل أن يكون في كل بيت، وفي كل مؤسسة وشركة ومكتبٍ ومكان عمل..

الكتابُ يتألف من مقدمة في صفحة واحدة، ذكر المؤلف فيها سبب تأليفه للكتاب، ثم قسّمه إلى خمسة أبواب، وكلُّ باب يحتوي على عدة فصول على النحو التالي:
الباب الأول: (عصرُنا وملامحُهُ وأوضاعه)، وهو يتألف من فصلين:
وهو من فصلين:
الفصل الأول: أتى على صيغة سؤال: هل يعيش العالم عصراً واحداً؟ وأتى فيه بالنتيجة التالية: في الحديث الصحيح: ("لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ". قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ "فَمَنْ؟").

إن السير خلف الآخرين خطوةً خطوة، - حتى ولو دخلوا مداخل ضيقة ومهلكةً، وعملوا أعمالاً لا خير فيها، ولا معنى لها - لم يتحقق في عصرٍ من العصور كتحققه في هذا العصر. إن هذا الحديثَ يشير إلى أممٍ تقود، وشعوب تتبعُ. والذي ينظر اليوم في نَهَمِ الشعوب الضعيفة إلى استيراد كلّ شيء من الدول التي تقود الحضارة، ما هو نافع وما هو ضارٌّ على حدٍّ سواءٍ، يتأكد له دقةُ التشبيه بدخول جحر الضبّ!

... على مقدار ما تسهم الشعوبُ المقودةُ في إنتاج قيمٍ ونظم وأدوات، تسهِّل الحياة، وتحلُّ المشكلاتِ، تترك بصماتها على العصر الذي نعيش فيه، وتبلغ رسالتها ورؤيتها في الحياة.

ثم تحدث الدكتور عن علاقتنا مع الغرب، وتعاظمِ الاحتكاك بين الإسلام والنصرانية عبر محورين:
الأول: المحورُ الفكريُّ: حيث تأثّر الأوربيون تأثراً بالغاً بالفكر الحضاري الإسلامي عبر تعلم العربية، وعبر تعلم الترجمات من العربية إلى اللاتينية..
الثاني: يتمثل في الحروب الصليبية التي بدأت قبل نهاية القرن الخامس، ولم تنتهِ إلا قبيل انتهاء القرن السابع الهجري, عندما تم تصفيةُ النفوذ الصليبيِّ في الشام، وما يصاحبه من الانهيار الغربي بالحضارة الإسلامية. ورأى أن صورةَ الإسلام في ذهن الغربيين صورةٌ غامضةٌ، يكتنفها الكثيرُ من الجهل والتشويش، وانتهى إلى أن الغرب غربٌ والشرق شرقٌ، ولا يمكن لهما أن يصبحا شيئاً واحداً، ولكنْ سيكون بإمكان كل واحد منهما أن يستفيدَ من الآخر إذا ما راعى كلٌّ منهما حقوق الطرف الآخر، وخصوصيتَه الحضارية... وسنظل نأملُ بحصول ذلك مهما كانت المعطياتُ السائدة باعثةً على التشاؤم.

الفصل الثاني: تحدث فيه عن قيمٍ ومفاهيمَ وأوضاع سائدةٍ، وأنّ فهم العصر الذي نعيش فيه، هو الخطوةُ الأولى التي يجب أن نخطوها نحو التمكُّن من العيش فيه على نحو مقبول وفعّال.

وتطرق فيه إلى مسائلَ هامةٍ، هي على الترتيب:
من التفاؤل إلى العدمية، ضياعُ الهدف النهائي، التأزّمُ الخُلُقي، تقدّم بلا حدود، تغيّر في المفاهيم، العنف وإرادةُ القوة، التحدّي والاستجابة، انتشارُ نظام التجارة، وجنون الاستهلاك. شافعاً كلّ ذلك بالأدلة العقلية والنقلية على صحة ما يقول، وتوضيح تلك المسائل.

الباب الثاني: (العيشُ في الزمان الصّعب):
وهو من أربعة فصولٍ:
الفصل الأول:
تحدث فيه عن عصرِ العيش الصعب، ولماذا زماننا صعبٌ؟ وسلط الضوءَ على ما يراه في جملة الأسباب المهمة لصعوبة العيش في زماننا هذا، وذلك باختصار لم يفصِّل فيه، ذاكراً من الأسباب:
انتقالَ مركز السيطرة من الإنسان إلى الأشياء، وصيرورةَ كثير من الأشياء الكمالية أشياءَ أساسية - فأكثر من (95%) من أثاث المنزل الآن كان يُعد في الماضي من جملة الكماليات، بل كثيرٌ منه لم يكن معروفاً أصلاً -، والحاجة إلى المزيد من المهارة، والتغيرات السريعة التي قسَّمت العالمَ، وزيادة السأم من الحياة، والإحساس بالكرب والضغط النفسي، مع ذكر بعض الإحصائيات عن الجرائم في بعض الدول الغربية، واليأس من صلاح الأحوال، وتدهور الحياة البيئية.

الفصل الثاني:
تحدث فيه عن العيش خارج العصر، فالعيش خارجَ العصر - كما يرى - لا يحتاج إلى تخطيط، ولا إلى جهد، فهو الأصلُ، والعيش داخل العصر هو الذي يتطلب الكثير من الفهم والعناء والبذلِ... وذكر أهمَّ السماتِ للذين يعيشون خارج العصر، منها:
التكبلُ بالأوهام، ومنشأُ هذه الأوهام، والتخفّف من القيود الأخلاقية، والتشتّتُ بين الماضي والمستقبل، وفقدُ المبادرة الشخصية، والإعراضُ عن النقد الذاتي، وعدمُ الاهتمام بالوقت والإهمال والفوضى.

الفصل الثالثُ:
خصّصه للحديث عن المسلم المعاصر، وجعل منه نموذجاً وأسوةً حسنة، ولفت النظر إلى بعض المسارات والمهارات التي يرى أنها تحتل مكانة خاصةً في نموذج المسلم المعاصر على النحو التالي:
توجيهُ جميع المناشط نحو الغاية العليا، وعدمُ المساواة في المبدأ، والمحافظةُ على الصورة الكلية، والتحررُ الدائم، والتفوق على الذات، والشعورُ بالتأنق الذي كثيراً ما يرتقي بالإنسان - على نحوٍ ما - إلى درجة الريادة، حيث يضْحي قدوةً لغيره, وأنْ يسير نحو الهدف في وضوحٍ تامٍّ وسلوك منطقي، وأن يحرص على النجاح مهما كان صغيراً.

ومن الصفات المهمة للمسلم المعاصر سِمةُ الإيجابية وهي مغايرة لصفة السلبية، وتعني الإيجابية: القدرةَ على التحكم في العواطف، والفهمَ العميقَ لتحديات العصر ومطالبه. وقد جعل المؤلف الصحةَ النفسية أهمَّ ركن من أركان الإيجابية، ثم جعل التقييمَ الذاتي هو الأصلَ في مفهوم الإنسان لذاته، فعلى المسلم اليوم أن يمتلك القدرة على إعادة فهم ذاته.

الفصل الرابعُ:
تحدث فيه عن قضايا هامة وعامة، فهو يرى أن المدينةَ الفاضلة وَهْمٌ، فليس في هذه الأرض مدينةٌ مثاليةٌ للعيش، لأن هذه الدنيا دارُ ابتلاء, ودارُ زرع، وتحدث فيه عن إضاعة الوقت وأسباب ضياعه، وعن بعض المبادئ والآليات في الاستفادة من الوقت، وتحسين الإنتاجية ومبادئ تحسينها، ومواجهةِ المشكلات، والاهتمام بالمستقبل، ورسمِ بعض الأفكار التي تساعد على رسم خطة شخصية. ولم ينسَ الحديث عن السعادة والرضا، ومصدرِ الشعور السعادة والإحساس بالرضا، وعن السبق والتقاعس وسمات السباقين والمتقاعسين، وجعلَ لكل شيء ثمناً، وأسهبَ في الحديث عن الدقة وبعض المطالب المتناقضة.

الباب الثالث: (العيشُ في الزمان الصعب: البعدُ العقلي والبعدُ النفسي):
وهو من ثلاثة فصول:
الفصل الأولُ: تحدث فيه عن البعد العقلي، وعن العقل وأهميته المزايدة، وتحدث عنه شكلاً ومضموناً، فشكلُهُ الإمكاناتُ والقدرات التي زوّد الله بها دماغنا، ومضمونُهُ المبادئُ الفطرية، وبعضها المكتسب، المرتبط بالثقافة، ثم شرح العقلانية شرحاً وافياً.

الفصل الثاني: تجديد البعد العقلي وشرطُ هذا التجديد، واستخدام العلاج الإدراكي، وركز على قضايا مهمةٍ للفهم كالنظرة المتعمقة، والاستماع الجيدِ، وتنشيط الذاكرة، والمرونة الذهنيةِ، وتحسن التفكير عن طريق القبعات الستِ، والتي هي مواقف نفسية عقلية يجري تقمصها خلال جلسات الحوار والمناقشة.

الفصل الثالث: تحدث فيه عن التفكير المعوجّ، وذلك من خلال إصدار الأحكام المسبقة، وسوء التعامل مع المعلومات غيرِ الملائمة، والضلالِ في تفسير الظواهر، وتأثيرِ الانطباعات الأولى، وتأثيرِ الهالة، والمبالغة، والقراءاتِ القاصرة.

الفصل الرابع: تحدث فيه عن البعد النفسيِّ وتجديده، من خلال تخليص النفس من أمراضها، وتخفيفِ القلق، والتخلص من الاكتئاب، والثقةِ بالنفس واحترامها، والإرادة الصلبة، وحسم الصراع الداخليِّ، وأنْ يكافِئ الإنسانُ نفسه، ويسيطرَ على انفعالاته.

الباب الرابع (العيشُ في الزمان الصعب: البعدُ الخلقي والبعدُ البدني وإدارةُ شؤون العيش):
ويتألف من ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تجديدُ البعد الخلقي، من خلال التمسك بالسُّنة، وتجسيد المبادئ الأخلاقية، والحثِّ على الأخلاق الشفيفة، والتأبي الخلقي، واللياقة الخلقية من خلال إغناء الحياة العامة و فضيلة الاهتمام وخلق التسامح. ثم تكلم عن ضرورة اكتساب عاداتٍ جديدة، والتخلصِ من التسويف، والخروج من دائرة الكلالة، والانهماك في الأعمال الصغيرة، والشعور بالواجب.

الفصل الثاني: تجديد البعد البدني، وأنّ هناك تحدياتٍ جديدةً في الحياة، ووضع قواعدَ لحفظ الصحة العامة تتجلي فيما يلي:
1- النظرةُ إلى وضعية الحياة.
2- التوازنُ.
3- توجيهات شرعية:
أ- أكلُ الطيبات باعتدال.
ب- التداوي.
ج- الامتناعُ عن المحرمات.
د- النظافةُ.
4- الغذاءُ المتوازن.
5- التخلص من البدانة.
6- الإقلاع عن التدخين.
7- الراحة النفسية.
8- ممارسة الرياضة.

الفصل الثالث: إدارة شؤون العيش من خلال أمرين:
المنطلقُ النظري: ويقوم على أن الله تعالى ضامنٌ لرزق العباد، وأن العمل في الحصول على الرزق عبادةٌ، والأكل من عمل اليد، والغني الشاكرُ أم الفقير الصابرٌ؟ وأسباب الفقر في العالم الإسلامي، والتوسط في الإنفاق.
أساليبُ ووسائل في تدبير شؤون العيش: وتقوم على الاستقامة والالتزام، والتفوق، ومحاولة تحسن الدخل واكتساب المهارات، واغتنامِ الفرص المتاحة، فالسفر بابٌ من أبواب الرزق، وعدم تجميد الأموال، وختمَها بأن العلاقة الحسنة مصدرُ الرزق.

الباب الخامس: (العيشُ في الزمان الصعب: العلاقات الاجتماعية):
وهو يتألف من أربعة فصول:
الفصل الأولُ: أهميةُ العلاقات الاجتماعية، والمساعدةُ على فهم العالم، وإشباع الحاجات العاطفية. أوضحَ فيه المؤلف أنّ من سمات اللبنة الصالحة الالتزام والتواضع والصبر والرحمة والمبادرة الفردية، والألفة التي تأتي من خلال طيب الكلام والجدارة بالثقة والوضوح وتقبل النقد، وعدم إفهام الناقد أنه مخطئ.

الفصل الثاني: الاتصال الإنساني، من خلال تعريف الاتصال وكيف يكون جيداً، وذلك عن طريق: تكوينِ الانطباع الأولي، ومعرفة النفس، والدقة في استخدام اللغة، والاتصال عبر الهاتف، والخطابِ المؤثر والإصغاءِ الجيد.
الفصل الثالث: مبادئُ ومفاهيمُ في العلاقات الاجتماعية، ومن خلال رعاية العلاقة الخاصة، وأن يعرف الإنسان هذه القضايا: ندرةُ الطراز الرفيع من الإخوان، أسبابُ انعدام الصداقة الحميمة، ما يجب توفره في الصديق..

وذكر أن من مبادئ العلاقات الأسرية: ركود الحياة الزوجية، وعزل متاعب الحياة عن المنزل، وعلاقة الزوجين تقوم على التخالف، والانسحاب من الحوار، والاستهلاك عند المرأة.

الفصل الرابع: التعامل مع الاختلاف, فأسبابُ وجود الاختلاف كثيرة، ويمكن أن تنحصر في: اختلاف القيم والأفكار، التنوع وكثرة الخيارات، اجتماع الناس يولّد التوتراتِ، محدودية الموارد.

أما كيف نقلل من الاختلاف مع الآخرين؟ فالإجابة تكون بتقليل الاعتمادِ على الآخرين، وعدمِ الإسراف في إعطاء الوعود، والتخلصِ من سوء الفهم ومن الغضب، والبحث عن الحلول عوضاً عن اللوم، والتقليل من إصدار الأحكام.

أما حل الخلاف فيكون بتحديد نقاط الخلاف، والجوِّ النفسي للحل، والمحافظة على الهدوء، وتجاوزِ الماضي إلى الحاضر، والاعترافِ بالخطأ.

ثم وضع المؤلّف بعد الباب الخامس خاتمةً خلص منها إلى أنّ أفكار الكتاب تجعل القارئ معاصراً لزمانه وأحداثه، وكفئاً في التعامل معها، وأنها تتجه نحو تفعيل الإمكانات الشخصية للمسلم المعاصرِ.

ثم وضع فهرساً للمراجع والمصادر، وفهرساً للأفكار والمقولات العامة، وفهرساً لمواضيع الكتاب. فجزى الله المؤلف عنَّا كل خير، إنه سميع قريب.
عنوان الكتاب: عصرنا والعيش في زمانه الصعب
المؤلف: عبد الكريم بكار
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: دار القلم - دمشق
سنة النشر: 1421 - 2000
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 382
الحجم (بالميجا): 6
نبذة عن الكتاب: - الرحلة إلى الذات 3

تاريخ النشر
1437/1/25 هـ
عدد القراء
3775
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: