المكتبة » كتب التفســــــــــــــير

عنوان الكتاب
قل إنما أعظكم بواحدة
وصف الكتاب

ذكر المؤلف في مقدمة كتابه :
فقد أنزل الله تبارك وتعالى القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً ، وقد ضمن في هذا الكتاب الهدى والشفاء، لأوليائه المؤمنين خاصة وللناس عامة، موعظة وإنذاراً ، قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )) (يونس:57، 58) .
ففي هذه الآية يبين الله عز وجل أن هذا القرآن العظيم ؛ جاء موعظة للناس كافة ، وشفاء لصدور المؤمنين ، ورحمة لهم بصفة خاصة .
فالمؤمنون وحدهم هم الذين ينتفعون بمواعظ القرآن ، ومن سواهم فهو عليهم عمىً ؛ كما قال تعالى : (( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً )) (فصلت:44).
ومن بين مواعظ القرآن العظيمة ما ذكره سبحانه وتعالى في سورة سبأ، عن محاجة المشركين الذي كذبوا رسول  ورموه بالسحر تارة وبالجنون تارة أخرى : قال تعالى : (( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ )) (سـبأ:46) .
وهذه الآية وإن كانت موجهة إلى المشركين الذين رموا الرسول لله بما هو منه براء إما لجهل أو لهوى، فإنها تخاطب جميع المشركين في كل زمان ومكان ، بل جميع المختلفين في قضايا هذا الدين أصوله وفروعه، وترسم منهجاً لحل خلافاتهم ، وأصولاً لحواراتهم ، وتخط لهم صراطاً مستقيماً من وحي كتاب الله العظيم ، والذي من سار عليه واتبعه وصل إلى الحق والهدى ،ومن تنكبه واتبع هواه ضل طريقه ،وإن واصل السعي بالليل والنهار .

تاريخ النشر
1437/3/29 هـ
عدد القراء
1191
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: