المكتبة » الكتيبات الإسلاميـــــــة

عنوان الكتاب
قصر الصلاة في السفر والخوف - دار العاصمة
وصف الكتاب

قال المؤلف:
راعت شريعة الإسلام أحوال الناس فلم تكلفهم من الأعمال ما لا يطيقون، ورفعت عنهم الآصار والأغلال التي كانت على من سبقهم من الأمم، ورفعت عنهم الحرج والمشقة والإعنات، وإذا كان ثمة مشقة زائدة حصل التخفيف وكان التيسير والترخيص. وهذا ما نجده في كثير من الأحكام والتكاليف في الصلاة والصوم والجهاد,والسفر مشقة وهو قطعة من العذاب، فلا جرم أن خفف الله فيه عن المسافر، ورخص له رخصًا عديدة منها رخصة قصر الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، من أربع ركعات إلى ركعتين، وهذا في كل ضرب في الأرض، وفي سائر الأسفار؛ أما في حال الخوف والفتنة فهناك رخصة أخرى، غير مجرد القصر المرخص به لكل مسافر؛ إنما هو قصر في صفة الصلاة ذاتها، وحيئنذ ففي شدة الخوف يصلي الرجل كيف أمكنه راكبًا وراجلاً، مستقبلاً القبلة وغير مستقبل لها، ويومئ بالركوع والسجود: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.
وفي مواجهة الأعداء وفي أرض المعركة - حيث لا التحام بين المسلمين وعدوهم - رخص الله لهم في صلاة فيها الحيطة بأخذ السلاح، والتناوب في متابعة أعمال الصلاة مع الإمام، وفيها الحذر من العدو أن يدهمهم وهم منشغلون بالصلاة، على الصفة التي ذكر الله عز وجل في كتابه، والصفات التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنته.
وسأتناول في هذا البحث الكلام عن هذا الموضوع من خلال الكلام على قوله تعالى في سورة النساء: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} إلى قوله {وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}

تاريخ النشر
1431/3/19 هـ
عدد القراء
4519
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: