المكتبة » شروح كُـتب السُّنَّة

عنوان الكتاب
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج - ط قرطبة
وصف الكتاب

إن كتاب "الصحيح الجامع" المشهور باسم "صحيح مسلم" هو الديوان الثاني من دواوين السنة بعد صحيح البخاري، الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى. وقد اصطلح أهل العلم على تسمية صحيح البخاري وصحيح مسلم بالصحيحين.
قال الإمام النووي في مقدمته لشرح صحيح مسلم: "اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة. وقد صح أن مسلماً كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث، وهذا الذي ذكرناه من ترجيح كتاب البخاري هو المذهب المختار الذي قاله الجماهير وأهل الاتفاق، والحذق، والغوص على أسرار الحديث.
وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ شيخ الحاكم أبي عبد الله بن التبيع: كتاب مسلم أصح، ووافقه بعض شيوخ المغرب، والصحيح الأول.. وقد انفرد مسلم بفائدة حسنة، وهي كونه أسهل متناولاً من حيث إنه جعل لكل حديث موضعاً واحداً يليق به، جمع فيه طرقه التي ارتضاها واختار ذكرها وأورد فيه أسانيده المتعددة، وألفاظه المختلفة فيسهل على لاطالب النظر في وجوهه واستثمارها ويحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم في طرقه، بخلاف البخاري فإنه يذكر تلك الوجوه المختلفة في أبواب متفرقة متباعدة، وكثير منها يذكره في غير بابه الذي يسبق إلى الفهم أنه أولى به، وذلك لدقيقة يفهمها البخاري منه، فيصعب على الطالب جمع طرقه، وحصول الثقة بجميع ما ذكره البخاري من طرق هذا الحديث".
وقد وضع الإمام مسلم مقدمة لكتابه الصحيح تعتبر بحق من المقدمات العلمية الرائدة في بيان المنهجية عند علماء المسلمين الأوائل فذكر رحمه الله، أنه سيعمد إلى ما أسند من الأخبار عن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" فيقسمها إلى ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس. وقد التزم أن يرد القسم الأول من الأخبار سليمة من العيوب وأن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا لا تشمل أحاديثهم على اختلاف شديد ولا تخليط فاحش، ومثل هذا القسم بمنصور بن المعتمر وسليمان بن مهران الأعمش.
صنف الإمام النووي في هذا المؤلف في الحديث، حيث شرح فيه ما ورد في صحيح مسلم من أحاديث وذلك بغية تعرف المسلم من خلاله على جملة الأخبار المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في سنن الدين وأحكامه، وما كان منها في الثواب والعقاب، والترغيب والترهيب، وغير ذلك من صفوف الأشياء.
وقد أرشد إليها الإمام النووي في مؤلفه مؤلفة محصاة ولخصها بلا تكرار يكثر وذلك كي لا يشتغل المطلع بالتكرار فيشغله ذلك عما قصد إليه المؤلف من التفهم فيها، والاستنباط منها. فكان ضبط القليل من هذا الشأن واتقانه، أيسر على المرء من معالجة الكثير منه، ولا سيما عند من لا تمييز عنده من العوام.
وقد كان منهجه في التأليف كالتالي: يعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقسمها على ثلاثة أقسام وثلاثة طبقات من الناس. توخى في القسم الأول أن يقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، واتقان لما نقلوا، لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش، كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين، وبان ذلك في حديثهم، ثم أتبع ذلك في القسم الثاني، أخباراً يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والاتقان، كالصنف المقدم في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة؛ لأن هذه عند أهل العلم درجة رفيعة، وخصلة سنية ثم أتبع ذلك أخباراً يقع في أسانيدها من ليس بالموصوف بالحفظ، كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم، وإن كانوا فيما وصف دونهم، إن اسم الصدق وتعاطي العلم يشملهم.
حالة الفهرسة: غير مفهرس
• الناشر: مؤسسة قرطبة
• سنة النشر: 1414 - 1994
• عدد المجلدات: 18
• رقم الطبعة: 2
• الحجم (بالميجا): 115
• نبذة عن الكتاب: - موافق للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث
نسخة الشاملة
الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة الطبعة الثانية ، 1392
عدد الأجزاء : 18

تاريخ النشر
1433/7/3 هـ
عدد القراء
77075
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: