الاستشارات » استشارات زوجية

أم زوجي لا تريدني ، وزوجي مواقفه سلبية

منير فرحان الصالح

السلام عليكم مشكلتي سوف اطرحها باختصار
عشت مع أسرة متفككة أبي يفضلني عن إخوتي أدي ذلك لكراهيتهم لي وصلت سن الزواج كان يريد آن أتزوج الذي يرغب هوي أبي بما إني مدلله لم يرغب احد بي من الأقربين
تقدم لي شخص بعيد عن العائلة وهو يعاني من مشكلة قد يؤدي إلي عدم الإنجاب أبي رفض وامي قالت لن يتركك أباك كي تفتحي المجال لي أخواتك ( مع إنني لااحسن التصرف في الزواج والأطفال لأعلم ولا اعرف شي )
تم الزواج وجميع أموري اخبر أمي بها (كانت تقول لي اصبري هكذا الزواج وأبي يقول خبري آم زوجك) مع العلم هو الابن المقرب لها
مرت الأيام أنجبت أطفال أم زوجي كانت تحس بالغيرة دائما وكانت تفتعل المشاكل معي ألانني صابرة زوجي يسكت ولا يتحدث مطلقا في آي شي من أمور حياتنا
إلى أن جاء هذا اليوم قالت لي لا أريدها تأتي ليس فيها خير ومن هذا الكلام
أبي تخلى عني أمي ماتت أم زوجي لا تريدني ومع العلم لم أكن أريد كل هذا يحصل ماذا افعل هل استمر مع زوجي أم اطلب الطلاق ؟
مع العلم أن هناك شخص كان يريد الزوج مني لكنه صغير السن لم أتعلق به ولم أفكر فيه كزوج إصابة الجنون بعد ما علم بزواجي (وانا الآن مخيره بين زوجي وأبنائي الذي لم يترك لي المجال لتربيتهم والشخص الذي ممكن أن يشفي ) وكل هذه الأمور تحدث بدون علمي ألاحظ فقط التغيير
وجزاكم الله خير الجزاء

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
وأسأل الله العظيم أن يفرج همّك ويكفيك شرّ ما أهمّك ..
أخيّة ..
التوجّع على الماضي لا يحل من المشكلة شيء !!
والأمل في مستقبل مجهول ليس هو الحل !!
الحل هو أن تعيشي واقعك كما هو .. وأن تتعاملي مع واقعك لا مع أمنياتك !
علاقة أم الزوج بالزوجة في العادة يشوبها بعض الغيرة وهذا أمر طبيعي ممكن الحدوث ..
فإن الأم تغار من زوجة ابنها سيما وإن كان هو الإبن المقرب لها والأحب إليها من بين إخوته ..
نعم .. ينبغي على الزوج أن يكون حكيماً في التعامل مع غيرة أمه .. والموازنة بين حقوقك كزوجة وحقوق أمه ..
لكن إن حصل من الزوج تقصير أو خلل .. فلا يعني ذلك أن لا تجتهدي أنتِ في مساعدة زوجك على أن يكون أكثر توازناً بينكما ..
زوجك لا يحتاج منك أن تنقلي له كل يوم مشكلتك مع والدته ..
هو يحتاج منك إلى عقل هادئ حكيم ..
عموماً أخيّة ..
اصرفي فكرة التفكير بالشاب الصغير الذي يريدك ..
هذا كله من تزيين الشيطان ..
جنتك وسعادتك في زوجك وأبنائك ..
فلا تبيعي الحاضر بالغائب !
اجتهدي في تحسين علاقتك مع والدة زوجك ..
غيّري من طريقة تعاملك معها ..
واصليها بالهدايا والكلمة الطيبة ..
اسألي عنها دائماً ...
ادفعي زوجك بحكمة لحسن البرّ بوالدته .. وذكّريه بأن الوالدة باب من أبواب الجنة..
أفهميه أنك مستعدة على أن تعينيه على ذلك ..
أشعريه أنك بجواره لا في موقف الخصم !
حاولي أيضا أن تكسبي بعض أخواته بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة وإشعارهنّ بالحرص والاهتمام ..
حتى أخواتك حاولي أن تغيري من طريقة التعامل معهن بطريقة تكونين أقرب فيها إلى قلوبهن ومشاعرهن واهتماماتهنّ ..
الأهم أن تغيّري .. لا أن تكرري نفس المحاولات !
الحياة يا أخيّـتي جهاد وكفاح ..
تذكّري دائما أن الإحسان والكلمة الطيبة هي التي تأسر القلوب .. وهي التي تقلب العدو إلى صديق ..
تأملي قول الله تعالى : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " لكن الله ينبّهنا إلى أنه ليس كل أحد يحظى بهذا الشرف والفضل فقال : " وما يلقّاها إلاّ الذين صبروا وما يلقّاها إلاّ ذو حظ عظيم "
فتأملي أن النتيجة والحظ العظيم لا يُنال إلاّ بالصبر .. والصبر ليس له زمن أو وقت أو ( ترموتر ) يصل إلى حد ثم ينتهي !
بل الصبر صديق السعداء لا يفارقهم أبداً ..
وليس معنى الصّبر هو أن الاستسلام ..
إنما هو في احتساب الأجر عند الله مع بذل أسباب التغيير ..
ثم يا أخيّة ..
حاولي أن تضبطي نفسك فلا تخبري والدتك بكل شيء ..
تعوّدي أن تخوضي غمار المسؤوليّة بنفسك ..
مع الأيام ستتعلمين الكثير ..
والتجارب ستمنحك الكثير من الخبرات ...
أمّأ إذا صرت تنقلين لوالدتك كل شيء .. فأنت في الحقيقة لا تستفيدين من حياتك بقدر ما تنقلين شخصية والدتك في بيت زوجك !
حاولي أن تضبطي نفسك في ذلك .. وعوّدي نفسك على تحمل المسؤوليّة .. قد تسقطين مرة .. لكنك سترتفعين مرات ..
فلا تيأسي ..
أخيّة ...
علّمنا صلى الله عليه وسلم - وهو أرحم الخلق بالخلق - إلى ما يكون عوناً لنا على الهموم والمصائب وكشف الكريات .. فقال صلى الله عليه وسلم : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية " فأكثري من الاستغفار في كل شأن وحال ..
أسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة . . .