الاستشارات » استشارات عامة

زوجي يعشق بنت أخت زوجته

منير فرحان الصالح

تقول السائلة ( أرجو من الله ثم من الشيخ وإخواني مساعدتي في أمري الذي أزعجني وافقد البسمة من وجهي أنا فتاة ابلغ من العمر 24عاما متزوجة من رجل متزوج لدية أربعة أطفال وانا مطلقة من قبل هذا الزواج تزوجته من أول يوم بزواج وانا أراه يميل لزوجته الأولى ميلان واضح يكلمها بكلام الغزل أمامي
ويأخذ يومي لها ولصالحها ويصرف عليها ويشتري لها في المناسبات وانا لا يصرف علي أخبرته فقال أنتي لك قلبي وانا اعلم انه حبه لي قليل سكت وقلت اصبر ع هذا الشيء والأرواح جنود مجنده بيد الله
الشيء إلي بالحلال يصبر الإنسان علية وينزل الله سبحانه الرضي ع صاحبة فصرت اصرف ع نفسي وأهلي يصرفون علية
ولكن أرى القبح والبشاعة في تصرفه أراه ع علاقة مع بنت أخت زوجته ألاحظ إذ أتمشى هو وزوجته يأخذها معهم ويصرف عليها ويعطيها هدايا اكتشفت هذا الشيء وانا مالي إلا شهر متزوجة سكت عليه وبعد شهرين قلت له أنا اكتشفت انك تحدث امرأة لم اقل له بنت أخت زوجته فحلف بالله إني لم افعل هذا لم أصدقه الآن عين تراء
والآن له سبعة شهور ع نفس الحال من جهة ميال عني في المصروف والنفقة الزوجة ومن جهة يحب بنت أخت زوجته أنا الآن أفاتحه في الموضوع من جديد أو اطلب الطلاق واخرج منه بسلام
أرشدوني مأجورين )

ورحم الله والديك أخي الحبيب

أسأل الله العظيم أن يصلح شأنها ويختار لها ما فيه خيرها وصلاحها . .
من المشكلات أو الأخطاء التي تقع فيها بعض ( المطلقات ) أنها لا تستفيد من تجربتها السابقة ، ومن ذلك أن بعض المطلقات تستعجل في القبول بأي طارق يطرق الباب يطلب يدها دون أن تتريّث في السؤال عن دينه وأدبه وأخلاقه ، وفي النظر إلى الاعتبارات التي لها أثر على العلاقة بين الطرفين في مستقبل الأيام ..
بعض الفتيات يكون قرار الزواج عندهم قراراً ( هروبيّاً ) فقط للهروب من واقع معيّن أو ظرف أو حال تهرب إلى ( الزواج ) !
أخيّة . .
في الزواج لابد أن نفرق بين أمرين : ( الحب والحق ) .
الحب ( منحة ) من الله . والإنسان لا يملك أن يزرع حبه في قلوب الآخرين كما أنه لا يستطيع أن يزرع في قلبه أن يحب طرفا آخر " وألّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألّفت بين قلوبهم ولكن الله ألّف بينهم " .
فالحب دورنا فيه أن نبذل أسبابه ونستحثّه ..
لكن ( الحق ) هذا باختيارنا ..
باختيارنا أن نطالب بحقوقنا ..
وباختيارنا ( نتنازل ) عنها !
حين نتنازل عن حقوقنا أو بعضها فنحن لا نتنازل ونقلو الأيام كفيلة أن تُرجع لنا الحقوق !
لأنه في الواقع نحن اخترنا التنازل عن حقوقنا . .
وكون هذه الأخت لا تجد من زوجها أنه يعطيها حقوقها الشرعية .. فهي التي تختار إمّأ أن تناقشه وتحاوره بهدوء وتطلبه حقها الشرعي في المبيت والسّكن .
التنازل عن الحقوق ليس دائما يجلب الحب أو يستحثّه . .
كما أن الحب لا يعني أن نتنازل لنمسك العصا من الوسط .. فإن أحسن إلينا قلنا يستاهل ( نتنازل له ) وإن أساء قلنا ( إحنا ساكتين عن حقوقنا ) !
لذلك أنصح هذه الأخت .. أن لا تمارس على نفسها دور ( الضحيّة ) . . فإذا كانت تريد التنازل عن حقوقها فلا تُتبع نفسها مراقبة زوجها فيما يعطيه للزوجة الأخرى .. لأنها بهذه الطريقة هسي التي تشكّل الضغط على نفسها !
وإذا كانت تريد حقوقها فليس عيباً ولا مذمّة أن تطلب حقها لكن بهدوء وبلغة راقية ..
تذكره بالله ، وبحقها وواجبها وتذكره مغبّة الميل والظلم . . .
ملاحظتك أن زوجك يميل لبنت أخت زوجته .. لاأدري كيف لاحظت أنت هذا الشيء وزوجته الأقرب للحدث لم تلاحظ ذلك !!
لعل المسألة تكون مرتبطة بارتفاع سقف ( الغيرة ) أو دقة الملاحظة على زوجك . .
ربما هو في الأصل يرى أن الأمر في الحدود الطبيعيّة لذلك هو يمارس اهتمامه بها مع وجود زوجته وبعلم زوجته ومعيّتها . .
أنا لا ابرر تصرفه . . بقدر ما أقول لك أنه ربما أنه لا يشعر أن هذا الأمر خطأ . .
أو ربما أنه يرى إنها صغيرة ولا يتحرّج من الاهتمام بها سيما وانه يمارس ذلك بعلم زوجته ومعيّتها . .
أخيّة . .
كوني واضحة مع نفسك وزوجك . .
اهتمي بما هو لك . . وموقفك مما هو لك . ( حقوقك ) أولاً .
كوني واضحة تجاه حقوقك ..
وحدّدي موقفك من ذلك . .
ثم بعد ذلك يتضح السلوك الأنسب مع سلوكه تجاه ابنة أخت زوجته .
والله يرعاك ؛ ؛ ؛