الاستشارات » استشارات زوجية

توجَـد مشاكل بيني وبين أم زوجي فما الحل

منير فرحان الصالح

السلام عليكم
انا متزوجه من 9سنوات ولدي صبي وبنت الحمد لله مشكلتي تكمن في ام زوجي فهي تكرهني مع انني حاولت التقرب لدي انا وزوجي مشاكل وامه تزيدها انا إنسانه لا احب الكلام البذي والغيبة وام زوجي تحب ان تأتي بسيرة الناس بسوء وطالما سلطت زوجي بان لا يعطيني مصروف ودائما تشتمني واهلي بالعلن ومؤخرا رزقني الله بطفله وحلفت ام زوجي بانها لن ترضى على زوجي اذا لم يسمي الطفلة باسمها وانا لا اريد ان يسمي طفلتي باسمها هل يقع غضبها على زوجي اذا لم يسمي اسمها علما بان زوجي لديه بعض العيوب ك التقصير بالفروض ولكن أمه لم تغضب عليه وهي تعلم بذلك وزجي لا يقصر عليها بشيء فهو يصرف عليها وعلى ابيه واخوانه ويقصر من مصروفي أحيانا ليعطيهم وانا صابره ويزورهم ويبرهم دائما فهل يحق لامه ان تغضب عليه وهل يقع غضبها علما انها فقط تريد اغاظتي وقهري وللمعلومية انا مصابه بمرض الوسواس القهري وتأتيني وساوس اذا زوجي سمى ابنتي باسمها ارجوكم ساعدوني فنفسيتي محطمه وشكرا ابلغ من العمر 30عاما و مستواي التعليمي جامعي والحالة المادية متوسطة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما ويكفيكم شر الشطان . . .
أخيّة . . .
في حياتنا هناك ما يسمّى بـ ( الثابت ) وهناك ما يسمّى بـ ( المتحرك ) ..ومن سياسة الحياة أن يعرف الانسان ما هو الثابت وما هو المتحرك في حياته ويوازن بينهما ويحدّد أولوياته في ذلك . . . ( الأم ) في حياة أي ( كائن ) قبل أن يكون ( الانسان ) . . . لا شيء يعدلها في حسّه وشعوره واهتمامه و حياته وروحه . . ( هذه هو الأعم الأغلب ) .
إذن . .
من ( حكمة ) الزوجة وعقلانيّتها أن تُ>رك هذه الطبيعة والفطرة البشريّة في داخل كل إنسان ( حب الأم ) . . ولذلك من الخطأ الكبير عند ( بعض ) الزوجات أنها تجعل نفسها في كفّة ( وأم زوجها ) في الكفّة الأخرى وتريد من زوجها أن يكون حكماً بينهما !
صحيح أن ( حب الأم ) ينبغي أن لا يتعدّى إلى ( غمط ) حق الزوجة !وهنا تكون حكمة ( الزوجة ) .. في أن تعين زوجها على أن يكون ( حكيماً ) بينها وبين ( أمه ) وليس حكماً . .
تعينه على أن يكون أقرب للعدل والتوفيق بين الطرفين وليس تزيده شحناً وضغطاً ضد ( أمه ) !
هنا لابد أن تتذكري ( قاعدة الثابت والمتحرك ) !لا يمكن بحال أن يتخلّى الانسان عن ( أمه ) مهما كانت مواقفها معه ... فإنه سيجد لها مبرراً ويجد عليها صبراً !
لكن حين تكون ( الزوجة ) تشكّل على الرجل ضغطاً نفسيّاً وشحناً على ( أمه ) فمع الوقت قد ينفجر وبأسهل ما يكون يتخلّص من ( هذا الضغط ) من الطرف الأسهل في التخلص منه !
أخيّة . . . .
يقول الله تعالى : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم . وما يلقّاها إلاّ الذين صبروا وما يلقّاها إلاّ ذو حظ عظيم " .
هذه هي أجمل وأروع سياسة في التعامل مع ( أخطاء الناس ) سيما الأقربين ...
مدافعة السيئة بالحسنة .. لكن بروح ( الاحتساب )
بروح التفاؤل ..
بروح ابتغاء الأجر من الله ...
لأن النتيجة ستكون ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم ) .. هذه النتيجة ليست نتجية بالتجربة .. إنما هي ( وعد الله ) ..
وهي ( الحظّ العظيم ) . .
فيا حسن حظّها من جاهدة نفسها على التأقلم مع حال والدة زوجها وحاولت أن تمتصّ ( استفزازاتها ) وتتقبّلها بروح ( المؤمنة ) ( المصدّقة ) بوعد الله ...نصيحتي لك :
- لا تكثري الشكوى عند زوجك من ( أمه ) ..
كثرة الشكوى لن تفيدك أمثر من ان تجنّدي ( زوجك ) ضدك !
لكن . . امدحي والدته دائما .. ذكّريه بحسن البر بها ... أفهميه أنك تعتبرينها مثل والدتك .. حسسيه بحرصك عليها . . .
بهذه الطريقة ستصنعين من زوجك ( حكيماً ) وفيّاً . .
- احسني إلى والدة زوجك . .
صارحيها بحبّك . .
اقتربي منها ( بمشاعرك ) . . صدقيني ( الكلمة الطيبة ) لا تعطي إلاّ ردّة فعل ( طيبة ) ...
فقط اقتربي من ( مشاعر ) والدة زوجك ...
وما المشكلة لو أنكم سميتم البنت باسم ( والدة زوجك ) .. كسبب من الاسباب التي تستميلين بها قلب والدة زوجك ...
دائما تذكّر أنه لا يمكن حلّ المشكلة وأنت لا تملكين روح ( التنازل ) .. روح ( كسب الطرف الآخر ) !حين تفكرين بطريقة ( التخلّص ) أو بروح ( كسب القضية ) لصالحك .. فإنك لن تكسبي مثل ما تخسري !
لذلك فكري بروح ( كسب قلبها ) ..
وسيجعل الله لك عوناً لك على نفسك ..
فقط حين تحتسبين أنك تقومين بذلك ابتغاء رضاه ( أولاً ) ثم رضا زوجك .المواجهة تزيد من المعاندة ..لذلك قاومي مشكلتك بـ ( التأقلم ) ..مع كثرة الدعاء . . .
والله يرعاك ؛ ؛ ؛