الاستشارات » استشارات اجتماعية

يعاني من عجلة في التصرف وخوف من المشاكل ويطلب توجيه

منير فرحان الصالح

لدي أحد الإخوة لديه مشكلة وتكمن هذه المشكلة في عدة أمور ووصفها كالآتي:

مرض صاحبنا بداء في بطنه وأوصوه الأطباء بالامتناع عن بعض المأكولات فأصابه نحافة وضعف بدنه...الإشكال أنه إذا أصابه التعب يسقط من التعب والمرض ويظل طريح الفراش وهو رجل يحب الحركة والنشاط وعدم الجلوس فيومه كله تجده داخلاً خارجاً, فعند مرضه الأخير أصابه خوف وقلق وبكاء شديد وهلع وتمنى أن لو ينتفض من فراشه ليقوم ولكن العجيب أن سبب مرضه هو التفكير فقد سبب له مرض القولون العصبي - عافانا الله وإياكم من هذا البلاء -وهذا هو مرضه.
صاحبنا يقول: أن لديه عجلة في التصرف فالذي يراه وهو يريد شيء ما يقول عنه أن تصرفاته غير طبيعية ( هلع+ رجفة في اليدين +نظرات خوف ),وكذلك لديه خوف وجبن من مواجهة الناس مثلاً في الإلقاء و المشاكل يجد في نفسه رهبة وهذا الأمر منذ أن كان طفلاً فتجد عنده المعلومة لكن لا يشارك في الفصل لخوفه وتجد عنده شيء من العلم لكن لا يلقي الكلمات مثلاً وهلم جرا.
عمر صاحبنا تقريباً 24 سنة وطالب جامعي وعلى استقامة ان شاء الله نحسبه والله حسيه ولا نزكي على الله أحد.

الأسئلة:
أولاً كيف يجد حلاً للتفكير غير السليم الذي يأخذه مأخذاً غير سوي.
ثانياً: مشكلة الخوف والهلع من مواجهة الجمهور والمشاكل .
ثالثاً: العجلة في التصرف.
رابعاً: الجبن عند المشاكل ...إلخ.
خامساً: نقول لكم أنا نحبكم في الله ونشكر لكم حسن تعاونكم

أسعدك الله أخانا . .
وأحبك الذي أحببتنا فيه . . .
وشكر لك حسن ظنك . .
أخي الكريم . .
بالنسبة للنحافة التي يجدها في جسمه بسبب امتناعه عن بعض المأكولات ، فمثل هذا قد يفيدك في حلّه استشارة طبيب متخصص في التغذية . .
على أن هناك بعض المطعومات التي تعوّض الجسم عن كثير من الفتمينات التي يفقدها بسبب الامتناع عن بعض الأطعمة . .
والوصية لأخيك أن يحرص على أن يطعم من ( التين والزيتون ) فإن الله قد أقسم بهما في كتابه الكريم فقال ( والتين والزيتون ) . . والله جل وتعالى إذا أقسم بشيء دلّ ذلك على بركته ..
وأيضاً ( العسل ) فإن الله جعل فيه شفاء ، و ( الحبة السوداء ) عند كل صباح ومساء . .
ومع هذا فمن الأفضل له أن يستشير طبيب تغذية مختصّ ..
بالنسبة للخوف من مواجهة الجمهور . . هو ربما عاش وضعاً في طفولته كان لا يشجّعه على المواجهة ، بل ربما كانت طبيعة التنشئة من صغره فيها نوع من الكبت والتقزيم وعدم التحفيز فكبر على مثل هذه المعاني .. ولذلك هو لا يستطيع مواجهة الجمهور !
من أهم الحلول لهذه المشكلة :
1 - كثرة القراءة والإطلاع . . فإن الزيادة المعرفية والثراء المعلوماتي عند الشخص يمنعه نوع من الثقة والدّافعيّة للكلام والحوار والنقاش .
2 - عليه أن يتعوّد ابتداء في المواجهة والكلام مع أقرب الناس إليه ومع أصحاب حوله يحفّزونه ويشجّعونه . .
3 - من الجيد أن تجتمعوا كأصدقاء ويكون لكم مجلس اسبوعي حواري في بيته او بيتك .. مع الأيام سيتعوّد على المواجهة .
4 - ايضا مهم جداً أن يحضر دورة في فنون الالقاء والخطابة والحوار ، وهي دورات مبثوثة سواء في المراكز التدريبية أو حتى على مواقع الانتر نت . . لكن مشاركة مجموعة في دورة أفضل من أخذها عن طريق القراءة .
بالنسبة لمواجهة المشكلات ... فينبغي أن يمتلئ يقيناً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضرّوك إلاّ بشيء قد كتبه الله عليه ، وان اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلاّ بشيء قد كتبه الله لك رفعت القلام وجفّت الصحف "
فيتعامل مع المشاكل بروحين :
الأولى : روح الرضا عن الله وأن هذا هو اختيار الله له .
الثانية : روح التفاؤل والعمل والمدافعة .
فالإنسان مأمور بالمدافعة . . وهو في الحقيقة يمارس هذه المدافعة مع مشكلات كثيرة في حياته لكنه لا يشعر بأنه يمارسها بجدارة ..
فمثلاً .. هو يدافع مشكلة الجوع بالأكل ..
ويدافع مشكلة الظمأ بالشرب ..
ويدافع مشكلة الإرهاق والتعب بالنوم والراحة ..
هو عندما يتأمل أنه في الحقيقة يمارس المدافعة في مشكلاته .. فسيدفعه ذلك إلى الحرص على مدافعة بقيّة مشكلاته . .
فقط يتعلّم التسليم والرضا عن الله . . ثم يعمل بتفاؤل في مدافعة كل مشكلة يقع فيها ويرضى بالنتيجة .
التفكير السّلبي . . أفضل حلّ لطرده هو تغيير المسار وتشتيت الذهن بشيء آخر . .
فعندما تأتيه فكرة سلبيّة :
- يستعيذ بالله من لاشيطان الرجيم ..
- يحاول يشتت ذهنه .. كان يتصل بصديق أو يقرأ في كتاب أو يخرج من غرفته أو من البيت ز.
وهكذا يشتت ذهنه بطريقة إيجابية ..
ولعلك تستفيد مما كتب على هذاالرابط :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=73491
أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسعدك ويكفيك شرّ ما أهمك .