الاستشارات » استشارات زوجية

زوجي لا يهتم بي وأمه تغار مني !

منير فرحان الصالح

زوجي هو ابن عمي، أنا أكبر منه بشهر، اختارني عن حب. لم أفكر فيه يوما كزوج ولكني كنت في باله منذ زمن حسب تعبيره .. قبل عقد القران كلمته وسألته عن المكان الذي يريد العمل فيه بعد التخرج من الخارج فأجاب أماكن كلها في العاصمة. فقلت له أني سألت هذا السؤال لأن أهم شرط لدي في زواجي هو العيش في العاصمة مكان إقامة أهلي أما أهله فيسكنون مدينه أخرى. فوافق! مجرد أن عدنا من الخارج انقلب رأسا على عقب، بعد أربعه أشهر من العودة سكنا العاصمة حيث توظف، أصبح شخص عصبي كثير العضب وغضبه يستمر اسابيع "لدي منه طفل بعمر السنتين " يخطئ كثيرا وأنا من يسعى دائما للصلح ومع ذلك لا يستجيب ، ولا يفكر بالتصالح من أول مره . كثيرا ما يقول لي حاولي كثيرا لإرضائي. يستحيل أن يعترف بخطاه مهما كان ، يعتقد دائما أنه على صواب .. قد يكون سبب ذلك أن أمه تصفه بالمثالي وأن لا أحد يشبهه. هو أكبر أخوته والمفضل لديها. أمه تغار عليه جداً وخصوصا مني. تكلمه كل يوم وتسأله عن كل شيء نفعله وأين يذهب وماذا يأكل. يداوم خمس أيام في الأسبوع وكل إجازة نهاية أسبوع يذهب إلى أهله نذهب نحن معه أسبوع بعد أسبوع؛ يقول هكذا اتفقت مع أمي ,, (وانا خارج الموضوع كالعادة) لا يهتم بي ولا بابنه ومنذ أن توظفت لم يدفع لي مصروفا قط لا للبيت ولا للطفل ، يعتبر نفسه المسؤول الأول عن أهله أمه وأخواته مع أن والده على قيد الحياه وحاله المادية ممتازة . دائما ما ينتهي راتبه من أول أسبوع، وعطلة نهاية الأسبوع إن كنت معه عند أهله يتركني في بيتهم ويقضي كل يومه خارجا. طلبت منه مرارا الخروج في نزهه أنا وهو وولده يرفض بشده بزعم ان من العيب الخروج معي دون أهله، وعندما أطلب منه الخروج معا وسط أيام الأسبوع ، يقول في العاصمة الخروج صعب وزحمه مع إنه يخرج كل يوم مع زملائه .. أشجعه كثيرا على الخروج معهم للترويح عن نفسه وما اطلبه هو ساعتين فقط من كل اسبوع لي ولابنه ومع ذلك يستكثرها أو يفضل فيها النوم مبكرا. مشكلتي معه الفعلية : عدم إحساسه بالمسؤولية تجاهنا وعدم شراء أغراض للبيت مع أنه في بيت أهله يسابق على تلبية الطلبات .. عدم الصرف علينا لأن راتبه دائما ينفذ على الأصدقاء والأهل . يحب افتعال المشاكل ويزعل بدون سبب واذا طلبت منه فقط شرح سبب غضبه لأتمكن من إرضائه ينهرني ويخرج أو ينام . يقرر قرارات كثيره تخص حياتنا وحياته لا يعلمني بشي وإنما أمه هي من تعرف كل كبيره وصغيره في حياته . يخرج من الدوام مباشرة إلى السفر لأهله لا يمر حتى على ابنه لرؤيته والاطمئنان عليه .. وعندما يكون عند أهله لا يسأل عني ولا عن طفله ، مع أنه يشتاق اليه ولكن عناده وكبريائه يمنعه من ذلك .. أنا من يبادر ويسأل عنه دائما ويرد بكل برود وكلمه واحده فقط ، وغذا تركته ولم أسأل عنه زعل وقلب الدنيا وبدأ بالتهديد والوعيد يذكر دائما أنه مجبور وأنه لا يرغب العيش في العاصمة وإنما يرغب العيش عند أهله مع أن عمله هنا .. وأنا لم أجبره على شئ كان شرط للزواج عندي إن وافق عليه تزوجنا وإن لم يوافق ذهب كل منا بطريقه ,, وهو بكامل إرادته وافق عليه . أفكّر كثيرا في الطلاق ولكن أتراجع من أجل طفلي ! أنتظر رأيكم بفارغ الصبر واعتذر عن التفاصيل المملة .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
وأسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة . .

أخيّة . .
لو سمحتِ لي أن أسألك ..
لماذا كان شرطك هو أن تسكني العاصمة بعد الزواج ؟!
لعلك تقولين : أنك تريدين القرب من أهلك !
هنا اسمحي لي أن اقول لك : لكن من خلال رسالتك لم أجد أنك مستمتعة بقربك من أهلك !
حياتك ومتعتك اختصرتيها فقط في حدود زوجك !
إذا كان كذلك .. فلماذا لا تنتقلي معه لمدينة أهله ، ما دام أنك غير مستمتعه بقربك من أهلك أو بمعنى أدق : ما دام أنك غير مستمثرة هذا القرب لمتعة نفسك !
كل مشكلتك تدور حول زوجك وارتباط متعتك في الحياة بزوجك !
نعم الزوج هو حلقة ضمن منظومة حلقات تمنحناالسعادة والمتعة في الحياة ، لكن ليس هو كل شيء في السعادة والمتعة !

لذلك ..
أهم خطوة في الحل ليس هو أن تطلبي الطلاق أو يتغيّر زوجك أو تغيّري زوجك !
الحل أن تتغيّري أنتِ وتفكري بطريقة أفضل وأجمل .

وأن لا تختصري متعتك في تصرفات معينة من زوجك ..
أنت تذهبين لأهل زوجك أسبوع بعد أسبوع ..
لا تربطي متعتك ببقاء زوجك معك في بيت أهله .. اربطي متعتك ببقائك أنت مع والدته وأخواته واستمتعي بوقتك هناك ما دام أن هذاالموعد لا يتكرر إلاّ مرتين في الشهر .

استمتعي بالطريق مع زوجك وولدك ..
في الطريق مثلا .. اطلبي منه الوقوف لفترة ربع ساعة أو نصف ساعة لشرب الشاهي وتغيير جو السير في الطريق .
وحين تكونين في العاصمة استمتعي بالأشياء المتوفرة عندك ..
بوجود أهلك وزيارتهم والاستمتاع معهم ..
اخرجي معهم في الاسبوع الذي يكون هو عند أهله ..
وهكذا استمثري الفرص لامتاع نفسك .. ولا تنتظري المتعة أو الفرصة أن تأتيك .

حين يقول لك زوجك أنه مجبور ..
لا تردي عليه أن هذا كان شرطاً بينكما .. لكن تكلمي معه بلغة الاحتواء .. بحيث لا يشعر أن الأمر يشكّل عليه حملاً ثقيلاً .

في مسألة الصرف على البيت ، فقط في كل شهر حددي أولويات الصرف .. اكتبي له في رسالة أو ورقة ..
لا تكثري الطلب عليه بقدر ما توجهي له رسائل غير مباشرة في رغباتك ورغبات طفلك .

صرفه على والدته وأخواته ينبغي أن لا يستهلك تفكيرك .. وأن لا تضعي لهذه الفكرة مساحة للتفكير عندك .
غيرة والدته منك شيء طبيعي .. تعاملي معه باحتواء وحب .. ولا تظهري أمامها ما يثير غيرتها على ولدها .

وأكثري من الدّعاء ..
مع الاستغفار .. ؛ ؛

والله يرعاك ؛ ؛ ؛