الفتاوى » مسائل علمية

1125 - سؤال عن قصة أوردها أحد الأخوة .. تحدث فيها عن الخليفة هشام بن عبد الملك . ما مدى صحة القصة ؟

عبد الرحمن السحيم

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الفاضل عبد الرحمن السحيم وفقك الله أود سؤالك عن قصة أوردها أحد الأخوة في أحد المنتديات . يتحدث فيها عن الخليفة هشام بن عبد الملك ويقول : بأن احد معاونيه أتى يوماً له بجارية فجلست تُغني لهم وهم يتعاقرون الخمر ثم أنشد معاونه بضع أبيات فقال له الخليفة ما نصه : أعِد بحق عبد شمس فأعاد .. ثم قال له أعِد بحق عبد حربٍ فأعاد .. ثم قال له أعِد بحق أمية فأعاد وعندما فرغ قال له الخليفة : يجب أن أقبل كل عضواً منك فقبّل أعضاءه كاملة حتى أعضاءه التناسلية! وقد ذكر الأخ القصة في سياق موضوع يتحدث عن تحريم الغناء ، وطرح به عدة آراء لمذاهب مختلفة . أرجوا من سماحتكم التفضل بالرد علي في أقرب فرصة حتى يتسنى لي حذف الموضوع إن كان ما ذكره افتراء وجزاكم الله خير الجزاء . ووفقكم لما يحب ويرضى


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً
ووفقك لكل خير .

سيّد ولد آدم عليه الصلاة والسلام كُذِب عليه ، فكيف بِغيره ؟!
ولا يجوز تناقل مثل هذه القصص التي فيها إزراء بالخلفاء ، بل لو كان فيها إزراء بِعامة الناس ، خاصة إذا ذُكِرت أسماؤهم ، لأن في هذا تنقصاً للمذكور ، ووقوع في عِرضه من غير بيّنة .

كما يظهر في هذه القصة صنيعة أعداء الدِّين والعَقل – أعني الرافضة – فإنهم أكذب الناس باعترافهم !
فهم لم يتورّعوا عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أئمة آل البيت ، فكيف يتورّعون عن الكذب على خلفاء بني أمية ، وهم من أبغض الناس إليهم !

وهذه القصة رواها الأصبهاني – الرافضي – صاحب كتاب الأغاني على أنها في حق الوليد بن يزيد .
والأصبهاني من أكذب الناس ، وله حكايات عن الخلفاء يُلفّقها ، ويَروي عن الرافضة ما يُتنقّص به الخلفاء .

فلا يُوثَق بما ينقله ولا يما يُلفّقه الأصبهاني ، لأنه ثبت عند أهل العلم قديما أنه يُركّب الأسانيد ، وأنه يَفتري الأكاذيب .

وقد أحسن الأستاذ وليد الأعظمي في كتابه الذي سمّاه " السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني " .

وقد أفاد وأجاد ، وأبَان عن شعوبية الأصبهاني ، وعن حِقده الدّفين على الإسلام وأهله .
فقد أبان عن تضمّن كتاب " الأغاني " لما فيه تنقّص آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإزراء بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقد زعم الأصبهاني أن الحسن أقرّ يزيد بن معاوية على شُرب الخمر !

فلا يُوثَق بالأصبهاني ونَقْلِه ، فضلا عن أن يُستدلّ بما ينقله !

ولشيخنا الشيخ د . إبراهيم الرَّيّس دراسة وافية حول الكتاب إلا أنها لم تُطبع بعد .

والله تعالى أعلم .