الفتاوى » الجهاد والحسبة

هل من مات في المظاهرات يُعتبَر شهيد ؟

عبد الرحمن السحيم

كما نعلم أن بلاد المسلمين مستها الفتنة وكثرت بها المظاهرات سؤالي بعد ما قرأت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث رقم 3 : من صحيح الإمام البخاري ومن صحيح الإمام مسلم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ إِذَا تَوَاجهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفِهِماَ فَكٍلاَهُماَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِيلَ : فَهَذَا القاَتِلُ فَماَ بَالُ الَمقْتُولِ قَالَ : إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صاَحِبِهِ ] . (ج 8 ص 92 ) هذا إذا كانت غاية كل من المتقاتلين غير شرعية ، كان يكون التقاتل لحمية جاهلية ، أو لغايات سياسية ، أو لاختلافات حزبية و لمصالح دنيوية . أما إذا كان أحد المتقاتلين معتديا و الآخر مدافعا فالأول مجرم مأزور ، و الثاني شهيد مأجور شيخنا الكريم في المظاهرات تواجه المسلمين بشدة وفيهم من قتلوا وماتوا السؤال : هل من قتلوا في المظاهرات شهداء ?


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحَفِظَك الله ورَعَاك .

لا يَظهر ذلك ؛ لأن هذا مِن الخوض في الفتن ، وقد نَهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعرّض للفتن وعن الخوض فيها .
قال عليه الصلاة والسلام : ستكون فِتن القاعد فيها خير مِن القائم ، والقائم فيها خير مِن الماشي ، والماشي فيها خير مِن الساعي ، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ . رواه البخاري ومسلم .

كما أن مَن قُتِل في هذه الفِتن إنما خَرَج مِن أجل حظوظ نفسه في الغالب ، ولم يخرج غضبا لله تعالى .

أما مَن قُتِل ظُلما وعدونا ، دون أن يتعرّض للفِتن ، ومَن قُتِل دون دمه أو مالِه أو عِرضه ؛ فيُرجى له ذلك .

وسبق :
كيف نجمع بين حديث : " إذا التقى المسلمان بسيفيهما " ، وبين حديث : "من قُتل دون مالِه فهو شهيد " ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=41489

والله تعالى أعلم .