الفتاوى » النكاح والطلاق والعلاقات الأسرية

ما هي الطريقة الشرعية لِلَيلة الدُّخلة والسنن والأدعية المُتَّبعة ؟

عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم شيخنا الفاضل . أنوي الزواج ولكن لم أجد زوجة صالحة فماذا أفعل ؟ هل أصبر ؟ وأريد أن أعْلَم ما هي الطريقة الشرعية ليلة الزفاف والسنن والأدعية التي اتبعها . وبارك الله فيكم شيخنا العزيز



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
الصالحات كُـثُـر والحمد لله ، فلو بحثت وَجَدت .
وعليك أن تكون واقعياً في طلباتك والمواصفات التي تُريدها في زوجتك .
فإن المرأة إذا كانت صالحة بُورِك لك فيها ، وزُيّنت في عينيك ، وأدركتَ بركتها .
وأعرف بعض الفتيات لا يَرضين بغير صاحب دِين وخُلُق .

أما الطريقة الشرعية ليلة الزفاف فمنها :
1 – أن يُسلِّم إذا دخل على زوجته .
قال أنس بن مالك : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بُنيّ إذا دخلت على أهلك فَسَلِّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك . رواه الترمذي .

2 – صلاة الزوجين ركعتين ، وقد ثبت هذا عن غير واحد من الصحابة .
روى ابن أبي شيبة من طريق عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : تزوجت وأنا مملوك ، فدعوت نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم بن مسعود وأبو ذر وحذيفة يعلمونني ، فقالوا : إذا دَخَل عليك أهلك فَصَلِّ ركعتين ، ثم سل الله من خير ما دَخَلَ عليك ، ثم تعوّذ به من شرّه ، ثم شأنك وشأن أهلك .
وذلك لما في الصلاة من البركة ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لِبَيْتِهِ منها نصيباً ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا . رواه مسلم .

3 – أن يَجعل الزوج يَده على ناصية زوجته ( مُقدّم شعر رأسها ) ثم يسأل الله من خيرها ، ويستعيذ بالله من شرّها ، ويرى بعض العلماء أن يكون ذلك بينه وبين نفسه ، لئلا تنفر منه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تزوّج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جَبَلْتَها عليه ، وأعوذ بك من شرّها ومن شرّ ما جبلتها عليه . رواه أبو داود وابن ماجه .

4 – أن يُلاطِف الزوج زوجته ، ويُحادِثها ، ويُؤانِسها ، لتذهب وحشة ورهبة تلك الليلة .
ويأكل ويشرب معها ، ويُناولها شيئا تأكله أو تشربه .
قالت عن عائشة رضي الله عنها : كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فَـاه على موضع فِيّ فيشرب ، وأتَعَرَّق العَرْق وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فَـاه على موضع فِيّ . رواه مسلم .

5 – أن يُداعب زوجته قبل الْجِماع ، ويُقبّلها ، ولا يكون وقوعه عليها كوقوع البهائم !

6 – أن يُسمِّي قبل الْجِماع ، لقوله صلى الله عليه وسلم : لو أنّ أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقُضي بينهما ولد ، لم يَضرّه الشيطان . رواه البخاري ومسلم .

7 – أن يَتجمّل لزوجته ، ويتعطّر لها .
وهذا سبق بيانه في مقال بعنوان :
دَهَـنَـتْـنِي بالطِّـيب !
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&postid=210631#post210631

8 – أن يتجنّب الزوج حال الحيض فلا يُجامِع فيه ، وأن يتجنّب الدُّبُر ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَعَن من أتى امرأة من دُبُرها .

9 – أن لا يَتَحدّث بما جرى بينه وبين زوجته .
خَطَبَ النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على الرجال فقال : هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه ، وألقى عليه ستره واستتر بستر الله . قالوا : نعم . قال : ثم يجلس بعد ذلك فيقول : فعلت كذا ، فعلت كذا ؟ فسكتوا . فأقبل على النساء فقال : هل منكن من تُحدِّث ؟ فسكتن ، فَجَثَتْ فتاة كعاب على إحدى ركبتيها ، وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها ، فقالت : يا رسول الله إنهم ليتحدثون ، وإنهن ليتحدثنه . فقال : هل تدرون ما مثل ذلك ؟ فقال : إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه . رواه أبو داود .

ومن الأحكام المتعلّقة بالـنِّـكاح :
* أن يتوضأ عند مُعاودة الوطء ، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ . رواه مسلم .

* يجوز لكل من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ومسّـه ، كما نص عليه الفقهاء .

* لا يُكرَه نظر أي من الزوجين للآخر، ولا يَصحّ في ذلك حديث .

* كما لا يُكرَه تجرّد الزوجين ، ولا يَصحّ في ذلك حديث .

* ولا يُكرَه الكلام أثناء الجماع ، ولا يَصحّ في ذلك حديث .

* وينصّ الفقهاء على أن على الزوج مراعاة زوجته حتى تَفْرَغ .
قال في المبدِع : ولا يَنْزَع إذا فَرَغَ قبلها حتى تَفْرَغ . اهـ .
بمعنى أن يُراعي الزوج زوجته حتى تَقْضِي شهوتها .

* أنه يَجب عليه الغُسل إذا جامع ، وإن لم يُنْزِل المنيّ ، بل يَجب عليه الغُسل بمجرّد الإيلاج .
فمتى حَصَل الجِماع وَجَب الغُسُل .

* السنة لمن كان جُنُبا أن لا ينام حتى يتوضأ .
وهذه المسائل سبق التفصيل فيها هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/033.htm
وهنا مزيد بيان :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/036.htm
والله تعالى أعلم .