الفتاوى » النكاح والطلاق والعلاقات الأسرية

هل يجوز لفتاة سُنيِّـة أن تتزوَّج رجلاً إباضيّا ؟

عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

اخْتَلَف علماؤنا في الإباضي .
ففي فتاوى اللجنة الدائمة في المملكة :
فرقة الإباضية من الفرق الضالة ؛ لِمَا فيهم مِن البغي والعدوان والخروج على عثمان بن عفان وعلي رضي الله عنهما ، ولا تجوز الصلاة خلفهم . اهـ .

بينما يقول شيخنا الشيخ ابن جبرين رحمه الله : وأما الزيدي والإباضي فلا يَصِل معتقدهم إلى الكفر ، فلا بأس بالصلاة خلفهم عند الحاجة . اهـ .

والأفضل أن لا ترتبط المرأة السُّنِّيّة بالإباضي ؛ لأن الحيّ لا تُؤمن عليه الفتنة ، فقد يُغِّير قناعاتها ، وقد تذهب مذهبه ، وتسلُك مسلكه ، ويُؤثِّر عليها ؛ خاصة وأنها سوف تعيش في بيئة كلها أهل بِدَع ، والإنسان يُؤثِّر ويتأثّر، خاصة الزوجة مع زوجها .
فإن لم تتأثّر وتصادَمَت معه في معتقداته ، فسوف يؤول أمرها إلى الطلاق في نهاية المطاف .

وقد تزوّج عمران بن حِطّان امرأة جميلة من الخوراج ليردّها إلى مذهب أهل السنة ، فجرفته وحَرَفَتْه إلى مذهب الخوراج ، فَصَار مِن رؤوس الخوارج !

وكذلك : كان عبد الرحمن بن ملجم !

قال ابن سعد في " الطَّبقات " : قَدِم عبد الرحمن بن ملجَم الكوفة فلقي أصحابه مِن الخوارج فكاتَمَهم ما يُريد . وكان يزورهم ويزورونه . فَزَار يوما نَفَرا مِن تَيْم الرَّباب ، فرأى امرأة منهم يُقال لها قَطام بنت شُجنة ، وكان علي قتل أباها وأخاها يوم النهروان ، فأعجبته فخطبها ، فقالت : لا أتزوجك حتى تُسمِّي لي . فقال : لا تسألينني شيئا إلاّ أعطيتك .
فقالت : ثلاثة آلاف وقَتْل عليّ بن أبي طالب . فقال : والله ما جاء بي إلى هذا الْمِصر إلاّ قَتْل عليّ بن أبي طالب ، وقد آتيتك ما سَألتِ . اهـ .

وقال الذهبي عن عبد الرحمن بن ملجم : وكان ممن قرأ القرآن والفقه ... قرأ القرآن على معاذ بن جبل . وكان مِن العُبّاد ...
وقيل : إن عمر كتب إلى عمرو بن العاص : أن قَرّب دار عبد الرحمن بن ملجم مِن المسجد ليُعلِّم الناس القرآن والفقه ، فَوسّع له مكان داره . اهـ .