الفتاوى » الحج والعمرة

ما حكم تأجيل الحج بحجة المرض ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بك شيخنا الفاضل وجزاك الله خيرا
سؤال أخت في الله تقول : في كل سنة نطلب من أمي الذهاب للحج ودائما تردد كلمة مريضة أتركها للسنة القادمة . هل تأثم ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
تأثَم إذا كانت تستطيع الحجّ ، ثم تُؤخّره دون عُذر شرعي .
والمرض الذي تُعذر معه هو المرض الذي لا تستطيع معه أن تذهب إلى الحج ، أوْ لا تستطيع أن تؤدِّي معه الحج .
وبعض الناس يعتذر عن أداء الحج ، لكن لو حصَل له سَفر نُزهة إلى أقصى الأرض ، لَمَا تردّد !
أما فريضة الله التي فرضها على عباده ، فتجده يتردد ويختلق الأعذار ، وهكذا في الصلاة والإنفاق ، وسائر وُجوه البر ؛ تَجِد عند كثير من الناس تأخّر وتباطؤ ، وأعذار واهية ، وفي أمور الدنيا واللهو ، تَجِد عندهم مُسابَقة ومُسارعة .
وتَرْك الحج مع الُقُدْرَة عليه خَطَر عظيم .
قال عمر رضي الله عنه : مَن أطاق الحج فلم يحج ، فَسَواء عليه يهوديا مات أو نصرانيا.
قال ابن كثير : وهذا إسناد صحيح إلى عمر رضي الله عنه .
وروى سَعيد بن منصور في سننه عن الحسن البصري قال : قال عمر بن الخطاب : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جِدَة فلم يَحُجّ ، فيضربوا عليهم الجِزْية ، ما هم بمسلمين . ما هُم بِمُسْلِمِين .
قال ابن رجب : والظَّاهرُ أنّه كان يعتقد كُفْرَهم ، ولهذا أراد أنْ يَضْرِبَ عليهمُ الجزيةَ يقول : لم يدخُلوا في الإسلامِ بعدُ ، فهم مُسْتَمِرُّون على كتابِيّتِهم . اهـ .
والله تعالى أعلم .