الفتاوى » الــزَّكــاة

رجل يخرج الزكاة نيابة عن أهله فهل يجب إخبارهم ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا الفاضل عبدالرحمن السحيم
بارك الله فيك وزادك علما وتقوي
سائل يقول ( انا المتصرف والمتحكم في الأموال الخاصة بأمي وأخي الصغير " 25 سنة " وأنا المتابع لعمليات الأدخار الخاصة بهم ومراقبة الحسابات في البنوك وهم لا يعلمون عنها شيئا تقريبا .... ولذلك أقوم بحساب مقدار الزكاه الواجبه عليهم وأقوم بأخراجها من حسابي الخاص حتي لا أقوم بسحب أموال من حساباتهم - التي أنا مؤتمن عليها - فهل يجوز ذلك ؟ وهل يجوز الا تخرج من اموالهم ؟ وهل يجب ان يكون هناك نية أصلا بداخلهم هم وقت أخراج هذة الزكاه ؟ )
وجزاك الله خيرا

الجواب :
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
إذا كان وكيلا على أموالهم ، فلا يجب إخبارهم ؛ لأنه يقوم بِما يجب عليه شَرْعا ، والوكيل بِمَنْزِلة الْمُوكِّل .
وهي تُجزئ ، سواء أخرجها مِن مالِه أو مِن أموالهم ؛ لأن المقصود إخراج زكاة المال .
والأصل أن زكاة المال منه ، فيُخْرِج زكاة مالهم من مالهم ، ولو تبرّع عنهم أجزأ .
وأما إذ لم يكن وكيلا ، بل كان مُتبرِّعا ، فعليه إخبارهم ؛ لأن العلماء يشترطون النية في إخراج الزكاة ، لتكون مُجزئة مُتقبّلة .
قال شيخنا العثيمين رحمه الله : فائدة:
النية في إخراج الزكاة على أربعة أقسام :
الأول : أن تكون شرطاً من المالك فقط، وذلك فيما إذا فَرّقها مالِكها المكَلَّف بنفسه .
الثاني : أن تكون شرطا مِن غيره فقط ، وذلك فيما إذا كان المالِك غير مكَلَّف ، فينوي إخراجها وَلِـيّه في مالِه .
الثالث : أن تكون شرطا مِن المالِك ومِن غيره ، وذلك فيما إذا وَكّل في أخراجها وبَعُد الزمن فتشترط مِن الوكيل أيضا عند دفعها للفقير .
الرابع : أن لا تُشترط النية أصلاً ، وذلك في ثلاث صور :
الأولى : إذا تعذّر الوصول إلى المالك بحبس أو غيره ، فأخذها الإمام أو الساعي ، وتجزىء ظاهرا وباطنا .
الثانية : إذا امتنع المالك من أدائها ، فأخذها الإمام أو الساعي قهرا ، فتجزىء ظاهرا لا باطنا .
الثالثة : إذا غيّب مالَه ، فأخذها الإمام أو الساعي بعد العثور عليه ، وتجزىء ظاهرا لا باطنا .
والله تعالى أعلم .