الفتاوى » بدع ومُحدَثات

سؤال عن صِحة قِصة رفْس عمر لفاطمة حتى أسقطت جنينها

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخنا الفاضل هذا الموضوع أشغلنا كثيرا ونريد فيه فتوى حتى نساهم في نشرها وتعميمها وجزاكم الله خير الجزاء
هذا عنوان الموضوع
عاجل/ حديث مخيف قرأته في عدة كتب من صحاحنا وهذا الموضوع انقله لكم كما هو
_________________
إخواني وأخواتي الكرام . باختصار شديد أرجوكم ارجعوا إلى هذه المصادر والتي تعتبر من الصحاح وأقوى كتبنا نحن أهل السنة والجماعة
بصراحة قرأت حديث مخيف وهو متكرر في جميع هذه الكتب وهو ينص ويثبت بأن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رفس بنت الرسول السيدة فاطمة رضي الله عنها في بطنها حتى أسقطت جنينها ، وأيضا قام بحرق دارها
أرجوكم لا أحد يجي يسبني ويشتمني ويقول أني رافضي - الله يشهد بأني من أهل السنة والجماعة - وقد قام أحد الشيعة بإعطائي هذه المصادر وهي موجودة في كتبنا، وقد قمت بالتحقق منها بنفسي شخصيا لأتأكد إن كان صادقاً أو كاذباً!! وشريت هذه الكتب من مكتباتنا الإسلامية - وقد انصدمت بشكل مروع حيث رأيت بأن كتبنا الصحيحة تثبت ذلك، وأريد أن أعرض هذه المصادر عليكم حتى تتأكدوا بأنفسكم ارجوا أن ترجعوا وتتأكدوا منها بأنفسكم
بصراحة أنا قررت أن أتعمق أكثر وأكثر في هذا الموضوع لأني تأكدت بأن المسألة فيها أن، ويجب أن نتأكد منها بأنفسنا وليس من الغير
تفضلوا هذه هي المصادر
ابن حجر - لسان الميزان - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : 268
الذهبي - ميزان الاعتدال - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : 139
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- أحمد بن محمد بن السري بن يحيى المعروف ب‍ : ابن أبي دارم : قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي فيما قال : ثم كان في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب . حضرته ورجل يقرأ عليه : إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن
======
الذهبي - سير أعلام النبلاء - الجزء : ( 15 ) - رقم الصفحة : 578
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- . قال الحاكم : وقال محمد بن حماد الحافظ ، كان مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه أن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت محسنا
======
الشهرستاني - الملل والنحل - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : 57
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- إن عمر ضرب بطن فاطمة (ع) يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها . وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) .
======
اليعقوبي - تاريخ اليعقوبي - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : 126
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه ، ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعُجَنّ إلى الله ! فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم ثم قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها ، انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا عليا ، فمضوا به إلى أبي بكر
======
الشيخ محمد فاضل المسعودي - الأسرار ألفاطمية - رقم الصفحة : 123
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- وقال : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ، حتى ألقت المحسن من بطنها . وعن لسان الميزان : إن عمر رفس فاطمة (ع) حتى أسقطت بمحسن
======
صلاح الدين الصفدي - الوافي بالوفيات - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : 57
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- استدرك على كتاب ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان ، وقد ترجم فيه النظام المعتزلي إبراهيم بن سيار البصري (160ـ 231هـ). وقال: قالت المعتزلة إنما لقب ذلك النظام لحسن كلامه نظما ونثرا ، وكان إبن أخت أبي هذيل العلاف شيخ المعتزلة ، وكان شديد الذكاء ، ونقل آراءه ، فقال : أن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن في بطنها
======
الصفدي - الوافي للوفيات - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : 15
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- وقال إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم لبيعة حتى ألقت المحسن من بطنها
======
الطبري - الرياض النظرة - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 241 ) - نشر دار الكتب العلمية - بيروت
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- فجاء عمر في عصابة ، منهم أسيد بن خصير ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، وهما من بني عبد الأشهل ، فصاحت فاطمة (ع) وناشدتهم الله ، فأخذوا سيفي علي ، والزبير ، فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ، ثم أخرجهما عمر يسوقهما
======
ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : 49
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- ورأت فاطمة ما صنع عمر . فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت ، يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله
======
علي الخليلي - أبو بكر بن أبي قحافة - رقم الصفحة : 317
[ النص طويل لذا أستقطع منه موضع الشاهد ]
- كما نقل صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي في الوافي بالوفيات ضمن حرف الألف كلمات وعقائد إبراهيم بن سيار بن هاني البصري المعروف بالنظام المعتزلي إلى أن قال النظام : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها ، وهكذا تجد مما أخرجه البلاذري والطبري وابن خزآية وابن عبد ربه والجوهري والمسعودي والنظام وابن أبي الحديد وابن قتيبة وابن شحنة والحافظ إبراهيم وغيرهم تثبت أن عليا وبني هاشم وأخص الصحابة إنما بايعوا بعد التهديد وبعد إجبارهم قسرا ، وأن أبا بكر وعمر بالغا بالظلم والقسر لأخذ البيعة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .
قائل ذلك وناقله إما أنه رافضي ، وإما أنه جاهل ! والأول أقرب ؛ لأن طريقة الاختصار بحرف العين (ع) عند الترضّي ( أو الصلاة ) على آل البيت هي طريقة الرافضة !
ودليل جهله أنه ينقل مِن كُتب ليست هي كُتب رواية ، بل هي كُتُب نقْد للأسانيد وبيان حال بعض الرواة ، خاصة الضعفاء وسياق مروياتهم .
وقوله : (وهو ينص ويثبت بأن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رفس بنت الرسول السيدة فاطمة رضي الله عنها في بطنها حتى أسقطت جنينها ، وأيضا قام بحرق دارها) كذب وافتراء .
وقوله في تهويل : (وقد انصدمت بشكل مروع حيث رأيت بأن كتبنا الصحيحة تثبت ذلك) !
مَن قال أيها الجاهل بأن تلك الكُتب هي كُتبنا الصحيحة ؟
ومَن صحح تلك الروايات ؟
إذا قيل عند أهل العِلْم : الكُتب الصحيحة ، فيُقصد بها الصّحاح دون كُتُب السُّنن والمسانيد وغيرها مِن كُتُب السنة ، وأخصّها وأصحّها : صحيح البخاري وصحيح مسلم ؛ لأنهما شَرَطا إخراج الأحاديث الصحيحة ، وقد وَفوا بذلك الشَّرْط .
فالقول بأنه (ينص ويثبت) غير صحيح ، بل هو مكذوب ، وبيان بما يلي :
أولا : كِتاب (ميزان الاعتدال) و (لسان الميزان) كلاهما لبيان أحوال الرواة .
فالأول عنوانه : (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) .
قال الذهبي في مقدمة كتابه هذا : وقد احتوى كتابي هذا على ذِكْر الكذابين الوضاعين المتعمدين قاتلهم الله ، وعلى الكاذبين في أنهم سمعوا ولم يكونوا سمعوا ، ثم على الْمُتَّهَمِين بِالوَضْع أو بالتزوير ، ثم على الكذّابين في لهجتهم لا في الحديث النبوي ، ثم على المتروكين الهلكى الذين كَثُر خَطؤهم وتُرِك حَديثهم ولم يُعْتَمَد على روايتهم ، ثم على الحفاظ الذين في دينهم رِقَّـة ، وفي عدالتهم وَهن ، ثم على الْمُحَدِّثين الضعفاء مِن قِبل حِفظهم ، فَلهم غَلط وأوهام ، ولم يترك حديثهم ، بل يُقْبَل ما رَووه في الشواهد والاعتبار بهم لا في الأصول والحلال والحرام ، ثم على الْمُحَدِّثِين الصادقين أو الشيوخ المستورين الذين فيهم لين ولم يبلغوا رتبة الأثْبَات المتقنين . اهـ .
والكتاب الثاني (لسان الميزان ) هو اختصار وزيادة يسيرة للكتاب السابق (ميزان الاعتدال) ، قال فيه ابن حجر : وقد كنت أردت نَسْخه على وَجهه فَطَال عليّ ، فَرَأيت أن أحذف منه أسماء مَن أخرج له الأئمة الستة في كتبهم أو بعضهم ، فلما ظهر لي ذلك استخرت الله تعالى وكَتبت منه ما ليس في تهذيب الكمال . اهـ .
ثانيا : نَقْد تلك المرويات :
أ – رواية (أحمد بن محمد بن السري) أورده الذهبي في " الميزان " وقال عنه : الكوفي الرافضي الكذّاب .
قال الذهبي : وقال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ - بعد أن أرَّخ موته - : كان مستقيم الأمر عامّة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يُقرأ عليه المثالب، حَضَرْته ورَجل يقرأ عليه : إن عُمر رَفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن . اهـ .
فهذه الرواية عن طريق ذلك الرافضي الكذاب . فكيف يُقال ( ثبت ) أو (أنها في كُتبنا الصحيحة) ؟ سبحانك هذا بُهتان عظيم .
وما نُقِل عن " سير أعلام النبلاء " للذهبي ، هو نفسه ما سَبَق نَقْله عن " ميزان الاعتدال" للذهبي نفسه ، إلاّ أن الذهبي زاد في " سير أعلام النبلاء " قوله عن ذلك الرافضي : قُلْتُ : شَيْخٌ ضَالٌّ مُعَثَّر .
فالناقل عن تلك الكُتب غير أمين في النقل ، مما يُبيِّن أنه جاهل مُركّب أو رافضي زنديق !
ب – ما نُقِل عن الشهرستاني في " الملل والنحل " خيانة للأمانة ، فإن الشهرستاني قال : " النظّامية " أصحاب إبراهيم بن يسار بن هانئ الـنَّظَّـام ، وقد طالع كثيرا من كتب الفلاسفة ، وخلط كلامهم بِكلام المعتزلة ، وانفرد عن أصحابه بمسائل ... ثم ساق الشهرستاني ما انفرد به النظّام مِن مسائل ، وذَكَر منها : الحادية عشرة : مَيْله إلى الرَّفْض ووقيعته في كبار الصحابة .
وذَكَر الشهرستاني عن النظّام وقيعته في عمر رضي الله عنه ، ثم قال الشهرستاني : وزاد في الفرْية فقال : إن عمر ضَرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألْقَت الجنين مِن بطنها ، وكان يصيح : احرقوا دارها بِمَن فيها ، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين . اهـ .
فإنت ترى أن الشهرستاني ساق ذلك على سبيل بيان عَوار النظام المعتزلي المائل إلى الرافضة !
وترى بِكُلّ وضوح أن الشهرستاني عـبّـر عن ذلك بأنه ( فِـرْيَـة ) .
وأما اليعقوبي ، فهو مشكوك في سُنّيته أصلا !
وما نقله غير مُعتمد ، فهو يزعم في تاريخه أن عليّا رضي الله عنه هو الوصي !
ولَمّا ذَكَر خلافة الخلفاء الثلاثة كان يذكرها بالأيام حيث قال : (أيام أبي بكر) ، (أيام عمر) ، (أيام عثمان) هكذا ّ! ولَمّا ذَكَر خلافة عليّ رضي الله عنه قال : (خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) .
وهو يَروي ما يرويه مِن غير ذِكر أسانيد . فكيف يُقال (ثَبَت) ؟ ولا ثبوت إلاَّ بأسانيد صحيحة .
وكُتب التواريخ عموما ليست عُمدة في المرويات ، خاصة ما يُعوّل عليها ويُعتمد عليها ما لم تصحّ الروايات فيها ؛ لأن عامة ما يُروى فيها أخبار لا يشترط فيها أصحابها صِحّتها .
ثم إن الرواية المذكورة باطلة لأسباب ، منها :
1 – أن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه كان مُستشارا لِعمر في خلافته رضي الله عنه ، فقد كان عليّ يَحْضُر مَجَالِس عُمر ، بل ويستشيره عمر ويُشير عليه . وكان مما أشار به عليّ رضي الله عنه حدّ الْخَمْر .
2 – أن عمر رضي الله عنه خَطَب أم كلثوم ابنة عليّ ، فزوّجه عليّ رضي الله عنه ، فلو كان بينهما عداوة هل كان عليّ رضي الله عنه يُزوّجه ابنته ؟!
3 – أن عليّا رضي الله عنه سمّى أحد أولاده : عمر وسَمّى الآخر عثمان !
جـ - ما نُقِل عن : محمد فاضل المسعودي – صاحب كتاب " الأسرار ألفاطمية " لا عِبرة به ؛ لأنه رافضي !
فهل أصبحت كُتب الرافضة تعتبر مِن (كتبنا الصحيحة) ؟!
فهو كذّاب ينقل عن كذّاب ! ينقل عما سبق بيانه بشأن النقل عن " ميزان الاعتدال " .
د – النقل عن (صلاح الدين الصفدي – صاحب كتاب الوافي بالوفيات) إنما نُقِل عنه ترجمة الـنّظام المعتزلي ، وسبق بيان حاله وبيان الرواية . وأن الشهرستاني اعتبرها فِريـة !
بل إن الصفدي نَقَل ما ذَكَره الشهرستاني عن الـنّظام ، وفي " الوافي بالوفيات " في ذِكر النظّام : ومنها ميله إلى الرفض ووقوعه في أكابر الصحابة رضي الله عنهم ، وقال: نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن الإمام علي وعينه وعرفت الصحابة ذلك ولكن كتمه عمر لأجل أبي بكر رضي الله عنهما، وقال: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم لبيعة حتى ألقت المحسن من بطنها، ووقع في جميع الصحابة فيما حكموا فيه بالاجتهاد، فقال: لا يخلو إما إن جهلوا فلا يحل لهم أو أنهم أرادوا أن يكونوا أرباب مذاهب فهو نفاق، وعنده الجاهل بأحكام الدين كافر والمنافق فاسق أو كافر وكلاهما يوجب الخلود في النار. اهـ .
فهذا نَقْل على سبيل الذمّ ، وليس على سبيل المدح ، فضلا عن أن يكون على سبيل الإثبات ، بل لِبيان عوار النَّظَّام ، وخُطورة أقواله ومعتقداته .
فهل هذا في (كتبنا الصحيحة) ؟!
هـ - ما نُقل عن : محب الدين الطبري – في كتاب " الرياض النضِرة " ليس صحيحا ، فإنه لم يَذكر كَسْر سيف عليّ رضي الله عنه ، بل النص في الكتاب المذكور هكذا : (قال ابن شهاب وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم علي بن أبي طالب والزبير فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح فجاءهما عمر بن الخطاب في عصابة من المسلمين منهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش وهما من بني عبد الأشهل . ويُقال : منهم ثابت بن قيس بن شماس من بني الخزرج ، فأخذ أحدهم سيف الزبير فضرب به الحجر حتى كَسَره . ويُقال : إنه كان فيهم عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن مسلمة وإن محمد بن مسلمة هو الذي كسر سيف الزبير . والله أعلم . خَرّجه موسى بن عقبة . وهذا محمول على تقدير صحته على تسكين نار الفتنة وإغماد سيفها لا على قصد إهانة الزبير) .
ثم إن هذه الرواية مِن مراسيل الزهري ، وقد قال ابن معين ويحيى بن سعيد القطان : ليس بشيء ، وكذا قال الشافعي . يعني ما يتعلّق بِمراسيل الزهري .
والمرسَل أصلاً مِن أقسام الحديث الضعيف ، فكيف إذا كانت من المراسيل التي قال فيها العلماء : ليست بشيء ؟!
و – النقل عن ابن أبي الحديد – صاحِب " شرح نهج البلاغة " ضلال ! لأنه معتزلي يميل إلى الرفض ، شأنه كَشَأن النظّام ! بل إن الرافضة يستدلّون كثيرا بِما في كتابه " نهج البلاغة " !
ز - علي الخليلي – لا أعرفه ، ولكني أشك أنه رافضي ؛ لأنه لا يصِف كبار الصحابة بالقسوة والظُّلْم إلاّ الرافضة !
وكل ما ذَكَر مَدَاره على رافضي كذّاب ! أو على معتزليّ يميل إلى الرفض !
ومَن دَخَل في غير فَـنِّـه أتَى بالعجائب !
فالشخص الذي نقل ذلك الكلام وقال عن نفسه إنه سُنِّي ، فإن كان صَادِقا أنه سُنّي ، فقد أتى بِطوامّ ، وذلك دالّ على جَهْل ، وأنه تكلّم فيما لا يُحسِن ، وجادل الرافضة فلبّسوا عليه ، وتَبِعَهم في غيِّهم وضلالهم في الطعن في خيار المؤمنين ، قبل أن يسأل ويتثبّت .
والله تعالى أعلم .