الفتاوى » اللباس والزينة

يقول أنّ الحِجاب ليس مِن الإسلام وأنّ أوربا راقية يوم منعته مِن بلدانها

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
شيخي الفاضل موضوع نقاش أقمناه حول الحجاب وماحصل في مصر في الوقت القريب
وأنزل عضو مقاله كتبت في إحدى الجرائد وأريد الرد عليها بالأدلة من القرآن والسنة ..
هذه هي المقالة/
(استنكر أحد الدكاترة بالأزهر، قيام البعض بالربط بين موقف الدكتور سيد طنطاوى شيخ الأزهر من النقاب، ومواقف حكومات بعض الدول الأوروبية التى تحظر ارتداء الحجاب فى الأماكن العامة ومن بينها فرنسا، وقال "لو كنت رئيس فرنسا لمنعت ارتداء الحجاب"، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية وصلت إلى درجة عالية من الرقى، وتعتبر أن الرجل والمرأة مخلوق واحد، ولا داعى لارتداء الحجاب فيها.
وأضاف أن كلمة "حجاب" كلمة خاطئة وليست من الإسلام، لأن الزى الإسلامى هو أن ترتدى المرأة ما يسترها، أما تغطية الشعر فعليها خلاف، مشيراً إلى أن عبارة "جيبوهن" الواردة فى الآية الكريمة "قل لنساء المؤمنين أن يضربن بخمورهن على جيبوهن"، فسرها البعض على أنها تعنى فتحات الرقبة، بينما فسرها البعض الآخر على أنها شعر المرأة.)
هذه هي المقالة وأريد الرد عليها في أقرب وقت ممكن ..
وجزاك الله خير الجزاء شيخي الفاضل..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
هذا الكلام خطير ، بل وخطير جدا ؛ لِعدّة أسباب ، منها :
الأول : أن ادِّعاء رُقي الدول الأوربية غير صحيح ، إلاّ في الجانب المادي ، أما في بقية الجوانب فهو هُبوط إلى مستوى الحيوانية . ومَن رأى بلادهم من الداخل أدرك ما أقصد .
وقد بلغت تلك الدول الحضيض في مجال الروح وفي مجال الأخلاق ، فقد أبانت الدراسات عن نسب هائلة من الاغتصاب والاعتداء والجريمة المنظمة ، رغم ضخامة ما تبذله تلك الدول للقضاء على تلك الظواهر إلاّ أنها في نسب متزايدة ، بل نسب مخيفة لعقلاء القوم .
وهذا ما يعترف به كبراؤهم .
نشَرَتْ الدكتورة " أيدا أيلين " بحثًا بيّنَتْ فيه : أن سبب الأزمات العائلية في أمريكا ، وسِرّ كثرة الجرائم في المجتمع ، هو أن الزوجة تركت بيتها لِتُضاعِف دَخْل الأسرة ، فزاد الدّخل وانخفض مستوى الأخلاق !
وهذه أرقام تؤكِّد ذلك :
40% من النساء تعرضن للضرب أو للاغتصاب مرة على الأقل ( في تقرير رفع إلى وزير الشؤون النسائية الكندية ) . مجلة الأسرة . صفر 1420 هـ .
800 ألف امرأة حامل 400 ألف منهن خارج العلاقات الزوجية . من تقرير حكومي بريطاني . مجلة البيان . صفر 1420 هـ .
تُقدّر ( جمعية مناهضة اغتصاب النساء ) أن ( 35 ) حالة تلتزم الصمت مقابل حالة يبلغ عنها .
وهذا من المضحك المبكي ! كانوا يدعون إلى خروج المرأة ويدعون إلى الاختلاط بدعوى ذوبان الفوارق بين الجنسين ، فلما خَرَجَت وصارت ضحية لذئاب البشر أنشأوا جمعيات لمناهضة النتيجة الحتمية لِمَا صَنعته أيديهم !
" مما تؤكده الإحصائيات الأمريكية الرسمية أن جرائم الاغتصاب بالقوة وتحت تأثير السلاح تقع كل خمس دقائق " نقلا عن صحيفة النخبة . العدد ( 157 ) الصادر في 6 / 6 / 1422 هـ .
60% من طالبات مدرسة عُليا يتوقعن أن يغتصبن قبل التخرج .
يقول الدكتور مصطفى السباعي : " مسكينة المرأة الغربية ! أخرجوها من بيتها ودفعوها إلى العمل في المصانع وغيرها ، فلما أنْتَجَتْ هذه الفلسفة نتيجتها الطبيعية قاموا يُعاقبونها بالسجن من سنة إلى سنتين !! "
الثاني : أن ادِّعاء رُقي الدول الأوربية فيه اتِّهام للإسلام بالتخلّف ، وهذا كُفر ، بل هذا الاتِّهَام راجِع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وهو مُنْسَحِب على الأمة جمعاء ، أنها كلها متخلفة حينما كانت تلتزم بالحجاب .
الثالث : ادِّعاء أن الحجاب ليس مِن الإسلام ، إنكار للمعلوم من الدِّين بالضرورة ، فلم يَقُل أحد من العلماء أن الحجاب ليس من الإسلام ، وإنما وقع الخلاف في وُجوب تغطية الوجه والكفين ، وأما ما عدا ذلك فلم يقع فيه اختلاف ، ولا وُصِف الحجاب بأنه بِدْعة إلاّ مِن قِبَل أقوام لا يعقلون ولا يفقهون .
الرابع : أن عقلاء النصارى يَدْعُون إلى الرجوع إلى عصر الحجاب !
قالت صحيفة هيليان الأمريكية : أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم . امنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة . بل ارجعوا لعصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومُجُون أوربا وأمريكا . امنعوا الاختلاط فقد عانَينا منه في أمريكا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة . إن ضحايا الاختلاط يملؤون السجون . إن الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوربي زلزل القيم والأخلاق .
فهذه نصيحة صحيفة أمريكية !
" امنعوا الاختلاط
قيدوا حرية الفتاة
بل ارجعوا لعصر الحجاب "
هذا نداء العقل ، وأما تلك الحملات المُبطّنة فالقصد والهدف هو إخراج المرأة تحت أي شعار ، وفي ظل أي دعوى !
والله المستعان .