الفتاوى » الـصَّـــلاة

ما السنة في قراءة السور بعد الفاتحة في الصلاة ؟

فضيلة الشيخ : عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال :
ما السنة في قراءة السور بعد الفاتحة في الصلوات ، يعني في أي الصلوات نطيل القراءة وفي أيها نخفف ؛ وما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ؛ وما السور التي كان يقرأها عادة .
وبارك الله في علمكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .
السنة أن يَقرأ في المغرب بِقِصَار الْمُفَصَّل ، ويَقرأ في العشاء بِأوساط الْمُفَصَّل ، ويقرأ في الصبح بِطِوال الْمُفَصَّل .
والمفصل على القول الراجح : مِن سورة (ق ) إلى سورة الناس .
وطِوال المفصّل من ( ق ) إلى النبأ .
وأوساطه من النبأ إلى الضحى .
وقِصاره من الضحى إلى الناس .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُطيل القراءة في صلاة الفجر خاصة .
وسبق :
ما المقصود بقرآن الفجر ؟
http://almeshkat.net/index.php?pg=fatawa&ref=408
وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب مرّة بِسورة الأعراف ، و قرأ مرّة بسورة الطور .
وربما جَمَع النبي صلى الله عليه وسلم بين السورتين في ركعة واحدة .
وأَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه أن يقرأ في صلاة العشاء بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ . كما في الصحيحين .
وفي رواية أنه عليه الصلاة والسلام قال له : فَلَوْلا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ .
وأقرّ النبي صلى الله عليه وسلم مَن كان يقرأ ويختم كل قراءة بِقراءة سورة الإخلاص ( قل هو الله أحد ) ، كما عند البخاري .
وقرأ الصحابة رضي الله عنهم بالسّور الطوال في صلاة الفجر .
قال أبو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِهَذِهِ الآيَةِ : (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) رواه الإمام مالك .
وروى الإمام مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلاةِ الْفَرِيضَةِ ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ .
وسبق :
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78081
وللفائدة ، فقد سبق :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/078.htm
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/079.htm
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/087.htm
والله تعالى أعلم .