|
لابد للظلم من نهاية
لابد
للظلم من نهاية
لاشك أن عاقبة ومرتع
الظلم وخيم ، فهو لؤم وآخره ندم ، وإننا لنتأذى عندما نرى حيواناً جريحاً أو معوقاً
بسبب الاعتداء عليه ، فما بالنا بإخواننا وأخواتنا الذين يلاقون بشاعة الظلم في
العراق وفلسطين ، وفي الشيشان وكشمير ، وفي بورما والفلبين ، وغيرها من الدول
المستضعفة ، من تعرض للسجون والمعتقلات والتشريد والمشانق باسم الأمن والتطهير ،
ومن تفتيش للمنازل قبل الفجر وتفزيع للأطفال والنساء مما يسبب لهم صدمات عصبية
ونفسية قد لاتزول .
يقول الأستاذ مصطفى مشهور : ( لاشك أن صور التعذيب وألوانه
وأهواله التي تعرض ويتعرض لها الشباب المسلم _ وقد تعرضت لها _ لو عرضت على الناس
في فيلم مرئي ومسموع لأصيب أكثر المشاهدين بالذهول وبالأمراض العصبية لمجرد
المشاهدة فما بال الناس بالحقيقة والواقع ؟! )
أخي القارىء .. أختي القارئة ..
إن في القرآن مايهز قلوب الظالمين ويكشف الغشاوة عن أفئدتهم ،
يقول المولى عزوجل ( ولو يرى الذين ظلموا إذيرون العذاب أن
القوة لله جميعاً وأن الله شديد العذاب ) البقرة : 165 ( ولاتحسبن الله غافلاً عما
يعمل الظالمون ) إبراهيم : 42
فما يفعله
الظالمون الكفرة مع جنودهم بإخواننا وأخواتنا المسلمات ، من تقتيل ومصادرة للأموال
وتعطيل للمصالح ، ومن اغتصاب النساء وبقر بطون الحوامل منهن ، كل ذلك الظلم تحت سمع
الله وبصره وإن كان بعيداً عن أعين الناس وبصرهم ، ولقد مضت سنة الحياة على
نهاية بعض الظالمين بما فيه عبرة وموعظة
( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الشعراء :
227 وما أكثر دعوات المظلومين في ظلمات السجون وتحت المشانق والسياط على
الظلمة الفجرة ، ولاريب أن دعاءهم يرتفع فوق الغمام ويستجاب بعزة الله وجبروته .
أخي القاريء .. أختي القارئة ..
إن إعلان الكفر الحرب ضد المسلمين الأبرياء ظلم عظيم ، سينتهي بإذن الله تعالى
بسقوط عروش الكفرة والإلحاد ولو بعد حين بأيدي المجاهدين
المسلمين ، وهنيئاً لعشاق الشهادة الذين يحلقون كالنسور نحو الجهاد في كل أرض وواد
، ليكسروا شوكة الكفر ، ويسطروا على هامات الزمان
أناشيد العز والفخار ، ويرسموا الفرح والسرور على شفاه تلك الديار المظلومة ،
ولايتصور أن يقابل الظلم بالاستسلام الدائم فالظلم يولد
الانتقام ، ولابد للظلم من نهاية كما لابد لليل من نهار فدوام الحال من المحال .
مابين طرفة عين وانتباهها ..... يغير الله من حال إلى حال
|