المكتبة » مكتبة الشيخ عبدالرحمن السحيم

عنوان الكتاب
حُسن التّعامُل مع النّاس
وصف الكتاب

أيُّها الكرامُ .. جاءَ هذا الدّينُ العَظيمُ بتنظيم علاقات الإنسان. جاء بتنظيم علاقة المُسلم بقراباته، بذوي الأرحام، نظّم علاقات المُسلم بقراباته: بتعامله مع والديه، ثُمّ مع ذوي الأرحام الأقرب فالأقرب. وكُلّ بحسبِ قُربهِ، وبحسبِ منزلته، وجاء هذا الدّين بتنظيم علاقة المُسلم بعُموم المُسلمين. والمُتأمّل لقوله عزّ وجلّ: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) [الحجرات: 10]. يجد أنّ هذه الآية جاءت في معرِض الكلام عن اقتِتال المؤمنين، اقتتال طائفتين مِن المؤمنين. فأُثبتَ الله عزّ وجلّ لهُم الأخوة مهما كانَ الخِلافُ، يعني لو بلغَ الخِلافُ غايتهُ ومُنتهاهُ، وأعظم ما يكونُ الخِلاف والاختلافُ بين المُسلمين وهُو التّقاتُل؛ يجِب أن تبقى هذه الأخوة بينهم، يجب أن تبقى هذه الأخوة الإيمانيّة بين المؤمنين، وألاّ يُكدّرُها مُكدّرٌ؛ ولذلك قال عليّ رضي الله عنه في الذين اختلفَ معهُم رضي الله عنهم جميعًا، قال: إنّي لأرجو أن أكون أنا وطلحةَ والزُّبير من الذين قال الله عنهم أو فيهم: ((وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ)) [الحجر:47]. والنّبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا نهى عن جُملةٍ من المنهيّات: عن التّحاسُد والتّباغُض والتّقاطُع والنّجش؛ قال في نهاية الحديث أو في آخر الحديثِ: " وَكونوا عِبادَ الله إخوانًا "( ). أي يجب أن يُزال كُلّ ما يُكدّرُ هذه الأخوّة بين المؤمنين، ولو وُجدت هذه الأشاء يجِب أن تبقى الأخوّة بين المؤمنين.

تاريخ النشر
1443/7/21 هـ
عدد القراء
784
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: