المكتبة » بحوث ومسائل علميـــّة ( 3 )

عنوان الكتاب
حد الإقامة الذي تنتهي به أحكام السفر
وصف الكتاب

قال المؤلف:
قد جعل الله تعالى الأرض ذلولاً وسلك فيها فجاجاً سبلاً ليسعى الناس في مناكبها لمصالحهم في الدين والدنيا ؛ كطلب العلم أو الجهاد أو الحج والعمرة ، أو لطلب الرزق من وظيفة أو تجارة ، أو لأغراض أخرى من زيارة أو نزهة ؛ فصار الإنسان في سعيه لهذه المصالح بين حَلٍّ وتَرحال .
فإذا سافر المرء ثم نزل لشيء من هذه الأغراض بدا لـه سؤال قديـم جديد وهو إلى متى يُشرعُ لـه قصرُ الصلاة والفطرُ في نـهار رمضان ؟
وقد تنوعت مذاهب الناس في ضبط ذلك فمنهم من يرى نفسه مقيماً يجب عليه الإتمام والصوم إذا نوى النـزولَ مدة معينة ، وهي أربعة أيام ، وقريب من هؤلاء من جعل هذه المدة خمسةَ عشر يوماً .
ومنهم من يرى أن وجوب الإتمام والصوم لا يكونان إلا فـي الوطن فقط ؛ فإذا سافر المرء ثم نزل مكاناً لا يريد الإقامة فيه على التأبيد أخذ بالرخصة ؛ فقصر وأفطر ، مهما كانت مدةُ إقامته وصفتُها ، ويرون في بعض أحاديث النبي  الفعلية ، وفي أخبار بعض الصحابة رضي الله عنهم من الترخص المدد الطويلة ما يصحِّح هذا القول .
كما استدل بـهذه الأخبار نفسها من قال من العلماء : إن مَنْ قيَّد إقامته بنهاية وقت أو عمل فهو مسافر ، مهما كانت مدةُ إقامته وصفتُها ؛ فقالوا بمشروعية رخص العبادة للمغتربين من الطلبة والعمال وغيرهم الذين وُجِدت فيهم هذه الصفة ، وقد نُسب هذا القول إلى الإمام ابن تيمية .
فكان هذا البحث لتحرير الكلام في عدة مسائل ...

تاريخ النشر
1434/8/16 هـ
عدد القراء
5496
روابط التحميل


أضف تعليقا:

الاسم:

التعليق:

أدخل الرموز التالية: