الفتاوى » فتاوى منقولة

220- أسهم بعض الشركات

اللجنة الدائمة للإفتاء

المساهمة في الشركات طُرِح سؤال على اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية ، وكانت برئاسة سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله – وكان مما جاء في السؤال : وحيث إن الشركات العامة التي تطرح أسهمها للتداول قد كثرت ، وكثر المساهمون فيها ... هذه الشركات تعمل بالصناعة ، والخدمات ، والتجارة ، كشركات النقل أو الإسمنت أو غيرها ، ولكنها تضع فوائض أموالها في بنوك وتأخذ عليها فوائد ، وتدخل هذه الفوائد على أرباحها ، ومن ثمّ على أسهم العامة .

فأجابت اللجنة : أولاً : وضع الأموال في البنوك بربح حــرام . ثانياً : الشركات التي تضع فائض أموالها في البنوك بربح لا يجــوز الاشتراك فيها لمن علِم ذلك . وبالله التوفيق . وفي سؤال آخر للجنة أيضا عن المساهمة في شركات لم تؤسس للربا ، ولكن تلك الشركات تودع عند البنوك ما تحصل عليه من المساهمين ، وتأخذ عليها فائدة بنسبة معينة . فكان جواب اللجنة : إذا كان الواقع كما ذكرت ، فإيداع أموال هذه الشركات في البنوك بفائدة حــــرام . والمساهمة فيها حـــرام . ولو لم تؤسس هذه الشركات للتعامل بالربا ؛ لأن الاعتبار بالواقع لا بالتأسيس . اهـ . ( فتاوى اللجنة 13 / 407 – 409 ) وبناء عليه : فلا يحق المساهمين في هذا المشروع من الأفراد الاحتفاظ بهذه الأسهم بعدما تبين من مسار لتلك الشركـة . وأما حال الأموال التي ترد إليهم من هذه الشركـة ، فما كان بعد العلم فلا يجوز أخذه ، وما كان قبل العلم فـ (عفا الله عما سلف ) . ويحق لهم بيع تلك الأسهم و استعادة أموالهم التي بذلوها فيها . وإن زاد على ذاك المال شيء . فإن كان قبل الاتجار بالمحرم فلا إشكال فيه ( وأعني بالمحرم ما كان في الفنادق من خمور ونحوها ) وإن كان بعد الاتجار بالمحرم فالحكم للغالب ، وهو المباح فعلى هذا يجوز لهم أخذ أموالهم وما نتج عنها من أرباح ، إذ الأصل براءة الذمة ، ولأن الإنسان لا يجزم بأن أرباح أمواله قد أتته من ربح ذلك المحرّم . وإن تورّع عنه الإنسان فهو الأولى . وأما ما كان بعد إنشاء البنك فلا يجوز كما تقدّم في الفتوى . ولأن أرباح البنوك الربوية طائلة وكثيرة . والله تعالى أعلم .